فهرس الكتاب
قال الله تعالى: { ... وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ} [2] .
المسألة: سقوط الإخوة الأشقاء في المسألة المشركة.
قال ابن القيم -رحمه الله- (وهو يذكر بعض المسائل التي اختلف فيها السلف ومن بعدهم وقد بينتها النصوص) :"... المشتركة في الفرائض، وقد دل القرآن على اختصاص ولد الأم فيها بالثلث بقوله تعالى: {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَا أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ} [3] ، وهؤلاء ولد الأم، فلو أدخلنا معهم ولد الأبوين لم يكونوا شركاء في الثلث بل يزاحمهم فيه غيرهم ..." [4] .
التعليق والإيضاح:
هذه المسألة مشهورة عند أهل العلم بالمسألة المشركة، وهي: زوج، وأم أو جدة، وأخوان لأم فأكثر، وعصبة من ولد الأبوين. فللزوج
(1) - المشركة بفتح الراء المشددة: أي المشرك فيها بين الإخوة الأشقاء والإخوة لأم، وقيل: بكسرها بمعنى فاعلة التشريك. ولها أسماء أخرى فتسمى بالحمارية، وتسمى بالحجرية، وتسمى باليمية، وتسمى بالمنبرية وسميت بذلك لمناسبات مختلفة يطول ذكرها. انظر: مغني المحتاج، للشربيني [3/ 17 - 18] . كما تسمى أيضًا بالمشتركة بإضافة التاء كما في كلام ابن القيم.
(2) - سورة النساء، آية (12) .
(3) - سورة النساء، آية (12) .
(4) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 127] .