قال الله تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} [1] ، وقال عزَّ وجلَّ: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ وَلَئِن صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِّلصَّابِرينَ} [2] ، وقال جلّ جلاله: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [3] .
المسألة: القصاص في اللطمة والضربة أقرب إلى المماثلة من التعزير.
قال ابن القيم - رحمه الله:"وقالت الحنفية، والشافعية، والمالكية، ومتأخروا أصحاب أحمد [4] : إنه لا قصاص في اللطمة والضربة، وإنما فيه التعزير، وحكى بعض المتأخرين في ذلك الإجماع [5] ، وخرجوا عن محض القياس وموجب النصوص وإجماع الصحابة [6] ، فإن ضمان النفوس والأموال مبناه على العدل، كما قال تعالى: {وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} [7] ،"
(1) - سورة الشورى، آية (40) .
(2) - سورة النحل، آية (126) .
(3) - سورة البقرة، آية (194) .
(4) - انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع، للكاشاني [7/ 299] .وشرح مشكل الآثار، للطحاوي [9/ 146 - 150] . وفي مذهب الشافعية: الأم، للشافعي [6/ 83] . وروضة الطالبين، للنووي [9/ 187] . وفي مذهب المالكية: الكافي، لابن عبد البر [594] . والمدونة الكبرى [16/ 429] . وفي مذهب الحنابلة: الإنصاف، للمرداوي [10/ 15 - 16] . والكافي في فقه ابن حنبل، لابن قدامة [4/ 44] . وكشاف القناع، للبهوتي [5/ 548] .
(5) - انظر: مغني المحتاج، للشربيني [4/ 29] .
(6) - انظر: المحلى، لابن حزم [8/ 308] .
(7) - سورة الشورى، آية (40) .