فهرس الكتاب

الصفحة 329 من 534

الحنفية [1] ، والمالكية [2] ، وهو قولٌ للإمام الشافعي [3] ، ورواية عن الإمام أحمد [4] .

وذهب إلى القول الثاني وهو جواز الاستمتاع بما دون الوطء الإمام الشافعي في القول الآخر - وهو أظهر قوليه ومنسوب إلى الجديد -، والإمام أحمد في الرواية الأخرى وهي الأظهر.

وقد بين ابن القيم دليل كلا القولين، فدليل من قال بالمنع: أن قول المظاهر لامرأته أنت عليَّ كظهر أمي، فيه تشبيه لامرأته بأمه، فشبهها بمن يحرم وطؤها ودواعيه، ودليل من قال بالجواز: أن التَّماس كناية عن الجماع فيقتصر عليه، ولا يلزم من تحريم الجماع تحريم دواعيه بدليل الحائض, والصائم، والمسبية.

القول الراجح ودليله:

الراجح في هذه المسألة أنه يحرم على المظاهر الوطء ودواعيه، للأدلة التالية:

1/ ما ذكره الإمام ابن القيم وهو أن المظاهر قد شبَّه امرأته بمن يحرم وطؤها ودواعيه، قال القرطبي:"ولا يقرب المظاهر امرأته، ولا يباشرها،"

(1) - وقد نسب إليهم الإمام ابن القيم القول الثاني وهو جواز الاستمتاع بما دون الوطء، والصحيح أنهم يقولون بالمنع، انظر: المبسوط، للسرخسي [6/ 230] ، والبحر الرائق شرح كنز الدقائق، لابن نجيم الحنفي [4/ 104] .

(2) - المدونة الكبرى [6/ 83] ، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، لابن رشد [2/ 82] .

(3) - الإقناع، للشربيني [2/ 459] وانظر القولين في: روضة الطالبين، للنووي [8/ 269] . وقد نص في الإقناع على تحريم الاستمتاع فيما بين السرة والركبة وقال النووي:"فيه احتمالان لأنه يحوم حول الحمى".

(4) - انظر الروايتين: الفروع، لابن مفلح [5/ 380] ، والكافي في فقه ابن حنبل، ابن قدامة [3/ 261] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت