فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 534

حظ الأنثيين الثلثان [1] . وقالت طائفة: إذا كان للواحدة مع الذكر الثلث لا الربع؛ فلأن يكون لها الثلث مع الأنثى أولى وأحرى، وهذا من تنبيه النص بالأدنى على الأعلى [2] ، وقالت طائفة: أخذناه من قوله سبحانه: {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} فقيد النصف بكونها واحدة، فدل بمفهومه على أنه لا يكون لها إلا في حال وحدتها، فإذا كان معها مثلها فإما أن تنقصها عن النصف وهو محال، أو يشتركان فيه وذلك يبطل الفائدة في قوله: {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً} ويجعل ذلك لغوًا موهمًا خلاف المراد به وهو محال، فتعين القسم الثالث وهو انتقال الفرض من النصف إلى ما فوقه وهو الثلثان [3] " [4] ."

التعليق والإيضاح:

لما نص الله سبحانه على نصيب البنت الواحدة وأنه النصف، ونص على نصيب ما فوق البنتين وأنه الثلثان، أشكل على العلماء الاستدلال على نصيب البنتين لأننا إن قلنا لهما النصف عارض ذلك قوله تعالى: {وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً} ، وإن قلنا لهما الثلثان عارض ذلك التقييد في الآية بقوله: {فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} وقد بين ابن القيم أهم مذاهب العلماء في الاستدلال على أن

(1) - حكي هذا عن إسماعيل القاضي في أحكام القرآن له. انظر: فتح الباري، لابن حجر [12/ 15] ، والجامع لأحكام القرآن، للقرطبي [6/ 105] .

(2) - لم أقف على هذا التوجيه ولعله مثل قول القاضي إسماعيل.

(3) - انظر: تفسير ابن كثير [1/ 405]

(4) - إعلام الموقعين عن رب العالمين، ابن القيم [3/ 147 - 148] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت