فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 534

التعليق والإيضاح:

يبين الإمام ابن القيم -رحمه الله- جواز طلاق المرأة غير المدخول بها متى شاء، ولا يشترط في الطلاق أن يكون في طهر لم يجامعها فيه، وعلى هذا عامة العلماء، قال ابن عبد البر:"فأما غير المدخول بهن فلا عدة عليهن، ولا سنة ولا بدعة في طلاقهن، قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا} [1] ، ويطلق غير المدخول بها زوجها في كل وقت متى شاء ... وقال أشهب [2] : لا يطلقها وإن كانت غير مدخول بها حائضًا. وقال ابن القاسم [3] : يطلقها متى شاء وإن كانت حائضًا، وعليه الناس" [4] ، وقال السرخسي [5] :"وإن كان لم يدخل بامرأته ولم يخل بها فله أن"

(1) - سورة الأحزاب، آية (49) .

(2) - هو الإمام العلامة مفتي مصر أبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، يقال اسمه مسكين وأشهب لقب له، من أصحاب الإمام مالك ولد سنة (140 هـ) وتوفي سنة (204 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء، للذهبي [9/ 500 - 503] .

(3) - هو عبد الرحمن بن القاسم أبو عبد الله العتقي مولاهم المصري صاحب الإمام مالك، عالم الديار المصرية ومفتيها، ذُكر عند الإمام مالك فقال:"عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكا"ولد سنة (132 هـ) وتوفي سنة (191 هـ) . انظر: سير أعلام النبلاء للذهبي [9/ 122 - 125] .

(4) - التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد، ابن عبد البر [15/ 73] .

(5) - هو شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أحمد بن سهل، من أهل سرخس بخراسان، قاض من كبار الأحناف، أملى كتابه المبسوط وهو سجين في الجب في أوزجند بفرغانة، وسبب سجنه كلمة نصح بها الخاقان، ولما أطلق سكن فرغانة حتى توفي بها سنة (483 هـ) . انظر: الأعلام للزركلي [5/ 315]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت