القن [1] نكاح الحرة النسيبة الغنية إذا كان عفيفًا مسلمًا، وجوَّز لغير القرشيين نكاح القرشيات، ولغير الهاشميين نكاح الهاشميات وللفقراء نكاح الموسرات ..." [2] "
التعليق والإيضاح:
يبين الإمام ابن القيم -رحمه الله- أن المعتبر في الكفاءة في النكاح هو الدين فقط وقد استدل بالآيات المذكورة فمنها ما يدل على أن أكرم الناس عند الله أتقاهم فميزان التفاضل هو التقوى، ومنها ما يدل على أخوة أهل الإيمان وأن بعضهم أولياء بعض، ومنها ما يدل بإطلاقه على جواز النكاح ولم يقيد.
واستدل أيضًا بأحاديث من سنة رسول الله» فقال -رحمه الله-:"وقال»: (( لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأبيض على أسود، ولا لأسود على أبيض، إلا بالتقوى، الناس من آدم، وآدم من تراب ) ). [3] "
(1) - قال ابن سيدة وغيره من أهل اللغة: القن هو العبد المملوك هو وأبواه، قال الجوهري: ويستوي فيه الواحد والاثنان والجمع والمؤنث وربما قال عبيد وأقنان ثم يجمع على أقنة وهو في اصطلاح الفقهاء الرقيق الكامل رقة ولم يحصل فيه شيء من أسباب العتق ومقدماتها بخلاف المكاتب والمدبر والمعلق عتقه بصفة وأم الولد سواء كان أبواه مملوكين أو معتقين أو حرين أصليين أو كانا كافرين واسترق هو أو كانا مختلفين، المطلع على أبواب المقنع لأبي الفتح العجلي [1/ 311] .
(2) - زاد المعاد في هدي خير العباد لأبن القيم [5/ 159 - 160] .
(3) - أخرجه الإمام أحمد في مسنده [5/ 411] ، عن أبي نضرة عن رجل من أصحاب النبي» وفيه: (( ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر ) )، فوقعت (أحمر) بدل (أبيض) قال محققا زاد المعاد: إسناده صحيح، وليست فيه زيادة: (( الناس من آدم وآدم من تراب ) )وهي قطعة من حديث رسول الله» قال: (( إن الله عز وجل قد أذهب عنكم عبَّيَّة الجاهلية وفخرها بالآباء مؤمن تقي وفاجر شقي، والناس بنو آدم وآدم من تراب ... ) )الحديث أخرجه أحمد [2/ 361،524] ورواه أبو داوود، كتاب الأدب باب التفاخر بالأحساب ص [5116] ورواه الترمذي كتاب المناقب باب في فضل الشام واليمن ص [3956] وهو آخر حديث في جامعه وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال الألباني: إسناده حسن، تحقيق مشكاة المصابيح [3/ 1373] .