فهرس الكتاب

الصفحة 143 من 534

ذلك أبو السعود والآلوسي [1] . وقد روي عن أبي بن كعب - رضي الله عنه:"إلا من مات" [2] . وهناك أقوال وتأويلات أخرى يطول المقام بذكرها [3] .

القول الراجح ودليله:

الظاهر أن أقوى الأقوال أن الاستثناء في هذه الآية منقطع للأسباب المذكورة ولكل قول من الأقوال اعتبار ووجه محتمل. وسبب القول بأن الاستثناء منقطع في هذه الآية: أن النهي للمستقبل وهو المستثنى منه، والمستثنى في قوله: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [4] ماض فكيف يستثنى الماضي من المستقبل؟ [5]

قال أبو حيان الأندلسي:"والاستثناء في قوله تعالى: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [6] منقطع إذ لا يجامع الاستقبال الماضي، والمعنى أنه لما حرم عليهم أن ينكحوا ما نكح آباؤهم دل على أن متعاطي ذلك بعد التحريم آثم، وتطرق الوهم إلى ما صدر منهم قبل التحريم ما حكمه؟ فقيل: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} [7] ، أي لكن ما قد سلف فلم يكن يتعلق به النهي فلا إثم فيه" [8] .

(1) - الكشاف، للزمخشري [1/ 525] ، تفسير أبي السعود [2/ 159] ، وروح المعاني للآلوسي [4/ 248] .

(2) - ابن أبي حاتم [3/ 910] [5079، 5080] .

(3) - للاستزاده: انظر: تفسير الطبري [4/ 318_173] ، وزاد المسير لابن الجوزي [2/ 44_45] ، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي [6/ 172_173] .

(4) -سورة النساء، آية (22) .

(5) - انظر: همع الهوامع للسيوطي [2/ 249] .

(6) - سورة النساء، آية (22) .

(7) - سورة النساء، آية (22) .

(8) - البحر المحيط، لأبي حيان (3/ 217)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت