فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 534

الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ [1] ، وقال تعالى: {وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [2] خص ذلك بحرائر أهل الكتاب بقي الإماء على قضية التحريم ... وأيضًا فالأصل في الأبضاع الحرمة، وإنما أبيح نكاح الإماء المؤمنات، فمن عداهن على أصل التحريم، وليس تحريمهن مستفادًا من المفهوم""

التعليق والإيضاح:

اختلف العلماء في حكم نكاح الأمة الكتابية على قولين:

الأول: تحريم نكاحها، وهذا قول جمهور العلماء من الحنابلة [3] والمالكية [4] والشافعية [5] .

الثاني: أنه يجوز نكاحها كما جاز وطؤها بملك اليمين، وهذا قول الحنفية [6] .

وقد أطال الكلام ابن القيم حول هذه المسألة في كتاب أحكام أهل الذمة [7] ، وأجرى مناقشة بين الفريقين، وأما قول ابن القيم ههنا"وليس تحريمهن مستفادًا من المفهوم"لأن أبا حنيفة - رحمه الله- لا يعتبر مفهوم المخالفة، ومما يبين هذا ما قاله في كتاب أحكام أهل الذمة:"قال"

(1) - سورة النساء، آية (25) .

(2) -سورة البقرة، آية (221) .

(3) - المغني، لابن قدامة [7/ 99] وذكر رواية عن الإمام أحمد أنه قال: لا بأس بتزوجها، ثم قال: إلا أن الخلال رد هذه الرواية وقال إنما توقف أحمد فيها ولم ينفذ له قول ومذهبه أنها لا تحل .. وقال ابن القيم في أحكام أهل الذمة [2/ 797] : وقد روى عنه هذه المسألة أكثر من عشرين نفسًا أنه لا يجوز.

(4) - موطأ ملك [2/ 540] ، والمدونة الكبرى [4/ 306] .

(5) - الأم، للشافعي [4/ 269] ، المهذب، لأبي إسحاق الشيرازي [2/ 44 - 45] .

(6) - المبسوط، لسرخسي [5/ 110] ، وبدائع الصنائع، للكاساني [2/ 270 - 271] .

(7) - أحكام أهل الذمة، ابن القيم، [2/ 797 - 808] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت