فهرس الكتاب
غَفُورٌ، وفيه إشعار بقيام سبب الإثم الذي لولا عفو الله ومغفرته لآخذ به" [1] ."
التعليق والإيضاح:
يبين الإمام ابن القيم أن الله سبحانه حرم الظهار بهذه الآية، وهي تدل على تحريمه من ثلاثة أوجه:
الأول: وصفه بأنه منكر.
الثاني: وصفه بأنه زور.
الثالث: ختم الآية بصفتي العفو والمغفرة، وفيه إشعار بقيام سبب الإثم.
وقد أضاف ابن القيم في موطن آخر [2] وجهان آخران للدلالة على التحريم من الآية، أولهما: أن الله سبحانه شرع فيه الكفارة، ولو كان مباحًا لم يكن فيه كفارة. قال الزمخشري:" {ذَلِكُمْ} الحكم {تُوعَظُونَ} لأن الحكم بالكفارة دليل على ارتكاب الجناية، فيجب أن تتعظوا بهذا الحكم حتى لا تعودوا إلى الظهار وتخافوا عقاب الله عليه" [3] وثانيهما: أن الله تعالى قال: {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} ، والوعظ إنما يكون في غير المباحات. قال ابن كثير في قوله: {ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ} :"أي تزجرون به" [4] ، ومما يؤكد الدلالة على التحريم بشرعه الكفارة من الآيات
(1) - زاد المعاد في هدي خير العباد، ابن القيم [5/ 326] .
(2) - انظر: بدائع الفوائد، ابن القيم [1/ 18] .
(3) - الكشاف، الزمخشري، [4/ 486] .
(4) - تفسير القرآن العظيم، ابن كثير [4/ 290] .