فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 534

التعليق والإيضاح:

بعد أن بين الإمام ابن القيم عدم جواز وطء المظاهر منها قبل التكفير، بين أن مما اختلف فيه مما هو تابع لهذه المسألة، حكم الوطء قبل التكفير إذا عجز المظاهر عن العتق ولم يستطع الصوم، وكانت كفارته الإطعام، لأن الله سبحانه قد ذكر شرط عدم المماسة بقوله: {مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا} ، قبل أن يكفر بالعتق، والصوم، ولم يذكره شرطًا للتكفير بالإطعام فقال: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} مطلقًا بدون شرط عدم المماسة، فذهب الظاهرية [1] ، وهو رواية عن الإمام أحمد [2] إلى جواز الوطء قبل التكفير إذا كانت كفارته الإطعام، وذهب الحنفية والمالكية والشافعية ورواية عن الإمام أحمد إلى عدم الجواز [3] ، فيمنع من الوطء قبل التكفير، لجواز أن يقدر على الصوم أو الإعتاق فتنتقل الكفارة إليهما عند الحنفية، وحملًا للمطلق على المقيد، عند الآخرين.

القول الراجح ودليله:

(1) - المحلى، ابن حزم [10/ 50] .

(2) - الفروع، لابن مفلح [5/ 380] ،

(3) - انظر في مذهب الحنفية: المبسوط، للسرخسي [6/ 225 - 226] ، وبدائع الصنائع، للكاساني [5/ 111] . وفي مذهب المالكية: جامع الأمهات، لابن الحاجب [1/ 313] ، والتاج والإكليل، لأبي عبد الله العبدري [4/ 127] . وفي مذهب الشافعية: الأم، للشافعي [5/ 285] ، والإقناع، للشربيني [2/ 459] ، والوسيط، لأبي حامد الغزالي [6/ 36] ، وروضة الطالبين، للنووي [8/ 269] ، وقد نسب إليهم ابن القيم القولان في هذه المسألة كما في زاد المعاد [5/ 337] ولم أقف إلا على هذا القول. وفي مذهب الحنابلة: الفروع، لابن مفلح [5/ 380] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت