فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 198

فتح الترك الَّذِيْ كان قبل عصرنا هذا، فإنه كان تمهيدًا للفتح الاعظم ثُمَّ هي قد خرجت بَعْدَ ذلك من أيدي المُسْلِمينَ منذ أن أعلنت حكومتهم هناك أنها حكومة غير إسلامية وغير دينية، وعاهدت الكفار أعداء الإسلام، وحكمت أمتها بأحكام القوانين الوثنية الكافرة، ... وسيعود الفتح الاسلامي لها إن شاء اللَّه كما بشر به الرسول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا الفتح ـ للقُسطَنطينيَّة ـ يفتحه الله للمسلمين بدون قتال، وسلاحهم فيه التكبير والتهليل [1] .

ففتح القُسطَنطينيَّة بدون قتال بسلاح لم يقع إلى الآن [2] .

فعن أنس رضي الله عنه قَالَ: (( فتحُ القُسطَنطينيَّة مع قيام السَّاعَة ) ) [3] أي: مع قرب قيامها كما قَالَ المباركفوري [4] .

وَقَالَ الحافظ ابن كثير: (فإن معاوية بعث إليها ابنه يزيد في جيش فيهم أبو أيوب الأنصاري، ولكن لم يتفق أن فتحها، وحاصرها مسلمة بن عبد الملك بن مروان في زمان دولتهم ولم تفتح أيضًا، ولكن صالحهم عَلَى بناء مسجد بها) [5]

(1) حاشية عمدة التفسير عن ابن كثير: 2/ 256.

(2) أشراط الساعة: 166 بتصرف.

(3) أَخرَجَه التِّرْمِذيّ في الفتن باب ماجاء في علامات خروج الدجال: 4/ 510 رقم 2239، وَقَالَ الألباني في صحيح التِّرْمِذيّ: 2/ 248 (صحيح الإسناد موقوف) .

(4) تحفة الإحوذي: 6/ 498.

(5) النهاية في الفتن والملاحم: 1/ 97.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت