فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 198

تكون الثمار ذلك الزمان؟ قال: (( للعوافي. الطير والسباع ) ) [1] .

قال ابن كثير: (والمقصود أن المدينة تكون عامرة أيام الدجال، ثُمَّ تكون عامرة في زمان عيسى بن مريم رسول الله عليه الصلاة والسلام حتى تكون وفاته بها ودفنه فيها، ثُمَّ يخرج الناس مِنْهَا بَعْدَ ذلك) [2] .

وعن عوف بن مالك قال: دخل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ المسجد ثُمَّ نظر إلينا فقال: (أما والله ليدعنها أهلها مُذَلَّلَةً أربعين عامًا للعوافي. أتدرون ماالعوافي؟ الطير والسباع) [3] .

قال الحافظ بن حجر عقب ذكره لهذا الحَدِيث مانصه: (وهذا لم يقع قطعًا) [4]

والحاصل: أنه يُستدل من هذه النصوص ومن كلام العُلَماء عليها أن المدينة النبوية تخرب فيخرج الناس مِنْهَا بالكلية في آخر الزمان قرب قيام السَّاعَة بَعْدَ خروج الدجال ونزول عيسى بن مريم كما تقدم من كلام ابن كثير

هذا مايتعلق بالسلسلة الثانية المذكورة في حَدِيث معاذ السابق وهي (خراب يثرب) بَعْدَ أن ذكر أن عمران بيت المقدس سبب لخرابها، ثُمَّ ذكر صلى الله عليه وسلم في حَدِيث معاذ السابق السلسلة الثالثة في الحَدِيث وهي خروج الملحمة فقال: (( ... وخراب يثرب خروج الملحمة .... ) )أي: أن خرابها سبب لظهور الملحمة والحرب العظيمة بين أهل الشَّام والروم، وقيل: بين تاتار و الشَّام. والأظهر هو الأول [5] .

(1) أَخرَجَه مالك في الموطأ: 2/ 888، وقد استشهد بهذا الحَدِيث الحافظ بن حجر في الفتح 4/ 108 وَقَالَ عقبه: (رواه جماعة من الثقات خارج الموطأ) ، وأصله في الصحيحين كما في الحَدِيث الَّذِيْ قبله.

(2) النهاية في الفتن: 1/ 207.

(3) رواه عمر بن شبة بإسناد صحيح كما قال الحافظ في الفتح: 4/ 108، وأصله في صحيح مُسْلِم (9/ 159 ـ 160 بشرح النووي) بنحو هذا اللفظ.

(4) الفتح: 4/ 108.

(5) عون المعبود: 11/ 401.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت