فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 198

قدم وساق، ويهلك ثلثا العالم، وسيأتي المسيح الحقيقي، ويحقق النصر القريب، وحينئذ تصبح الأمة اليهودية غاية في الثراء، لأنها تكون قد ملكت أموال العالم جميعًا، ويتحقق أمل الأمة اليهودية بمجيء إسرائيل وتكون هي الأمة المتسلطة على باقي الأمم عند مجيء المسيح )) [1] .

وحتى البروتوكولات التي خُطت في العصور المتأخرة تردد ذاك الصدى:"إننا نقرأ في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض، وقد منحنا الله العبقرية كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل، إِن كان في معسكر أعدائنا عبقري فقد يحاربنا، ولكن القادم الجديد لن يكون كفؤًا لأيد عريقة كأيدينا. . إن القتال المتأخر بيننا سيكون ذا طبيعة مقهورة لم ير العالم لها مثيلًا من قبل، والوقت متأخر بالنسبة إلى عباقرتهم" [2] .

نبوءات النصارى عن معركة الأيام الأخيرة:

أما النصارى، فإن الإِنجيل الذي بأيديهم يزيد في التفصيل عن هذه المعركة، بل ينفرد عن المصادر اليهودية بتحديد مكانها الذي ستقع فيه، إنه سهل (مَجِدُّو) بفلسطين حيث ستنشب أكبر معركة في التاريخ في وقت العودة الثانية للمسيح.

ففي سفر الرؤيا، جاء على لسان عيسى -عليه السلام- وهو يصف وقت مجيئه المفاجئ:"ها أنا آتي كلص، طوبى لمن يسهر ويحفظ ثيابه لئلا يمشي عريانًا فيروا عُريته، يجمعهم إِلى الموضع الذي يدعى بالعبرانية (هَرْمَجِدُّون) " [3] .

وهكذا نرى أن الاعتقاد بوقوع تلك المعركة، هو اعتقاد مشترك بين اليهود والنصارى، فاليهود يؤمنون بها وبأن خلاصهم سيأتي بعدها، أما النصارى فيؤمنون بالمعركة ذاتها ولكن على أن خلاصهم هم سيأتي بعدها، ولكن هذا (الخلاص) الموهوم عند الأمتين الضالتين، لن يتم -للأسف كما يعتقدون- إلا بالتخلص من جُل سكان الأرض عن طريق تلك الحرب المدمرة: الهرمجدون.

الحرب المدمرة: الهرمجدون

(1) الخلفية التوراتية للموقف الأمريكي، إسماعيل الكيلاني ص 89 الطبعة الأولى 1407 د.

(2) بروتوكولات حكماء صهيون - ترجمة خليفة التونسي - البروتوكول الخامس، ص 123.

(3) الإصحاح 16/ 15

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت