فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 343

بأحاديث تخالف هذا القرآن جملةً وتفصيلا ومن الأحاديث المُفتراة أحاديث عذاب القبر أجمعين فأوهموكم بأن عذاب البرزخ هو في قبر السوءة فجعلوا ذلك عقيدة لدى المسلمين وذلك حتى يظل الناس أجمعين في شك من العذاب بعد الموت لأنهم لا يجدون ما يعتقد به المُسلمون من عذاب القبر ولولا هذه العقيدة التي ما أنزل الله بها من سُلطان لأعتنق كثيرا من الناس الإسلام لأنهم وجدوا كثيرًا من العلوم الحديثة مُطابقة لما جاء في القرآن العظيم ولكن عقيدة عذاب القبر تُصدهم عن الإيمان لانهم لم يجدوا الكفار من أمواتهم يتعذبون في قبورهم كما يعتقد المسلمون ونجح الصحابة المنافقون من اليهود فصدوا عن سبيل الله ألا ساء ما يفعلون. فيامعشر عُلماء الامة علمكم الله بنص القرآن العظيم وأنه ما وجدتم من الاحاديث لرسوله بأن بينها وبين القرآن إختلافا كثيرا فإن ذلك من عند غير الله ورسوله

وقال الله تعالى (( وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلًا افلا يتدبرون القران ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ) )) [1] ..

فكيف يامعشر عُلماء السنة تنكرون هذا الحديث الحق في سنة رسول الله والذي يتطابق مع حديث الله في القرآن العظيم وينطقان بالقاعدة والناموس والقانون الواحد في طريقة إكتشاف الاحاديث المدسوسة عن رسول الله كذبا في سنته ولم ينطق بها محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل ترون يامعشرأهل السنة بأنكم أضللتم عن السنة وعن القرآن وكذلك كثيرا من الشيعة ضلوا ضلالًا بعيدا وكذلك جميع المذاهب الإسلامية إلا من أستمسك بما أستمسك به محمد رسول الله وقومه من الذين معه قلب وقالب فتعالوا لننظر ماذا أستمسكوا به إنه القرآن العظيم

لقوله تعالى (( فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ إِنَّكَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(43) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ (44 ) )) [2] ..

إذًا القرآن حجة الله على رسوله وعلى المؤمنيين وإنما محمد رسول الله يهدي الناس بالقرآن ويُبينه لهم والأحاديث الحق جاءت بيان لبعض آيات القُرآن العظيم

تصديقا لقول الله تعالى (( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل اليهم ولعلهم يتفكرون ) ) [3] ... وذلك بأن القُرآن نورا بيد محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليُخرج الناس من الظلمات إلى النوروقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا(174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِالله وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175 ) ) [4]

فيا معشر عُلماء أمة الإسلام ألم يقول الله لكم في القرآن بأن العذاب البرزخي على الأنفس فقط بعد خروجهن من الأجساد في نفس اليوم تذهب إلى عالم العذاب تاركة الجسد ورائها فيموت لفراقها ويعود إلى أصله تراب وأخبركم القرآن بهذاالعذاب البرزخي على النفس بعدخروجها من الجسد وقال الله تعالى (ولوترى إذ الظلمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم أخرجوا أنفسكم اليوم تًجزون عذاب الهون بما كنتم تقولون على الله غير الحق وكنتم عن ءايته تستكبرون) [5] ..

ولكن هل تقتحم من الأرض إلى السماء؟؟ ..

نقول بلى تقتحم أرواح الكفار فترتفع إلى مكان دون السماء وفوق الارض ثم يكونوا ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض ولكنهم دون السماء ذلك بأن الملائكة تحملهم إلى السماء فلا تفتح لهم

(1) النساء:82

(2) الزخرف:44:43

(3) النحل:44

(4) النساء:175:174

(5) الأنعام:93

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت