فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 343

صادقين؟!! ولكن أكثر الناس لا يؤمنون .. وللأسف أجد أن أكثر الذين آمنوا بالله لا يؤمنون إلا وهم به مُشركون عباده المقربين

وقال الله تعالى (( وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ ) )) [1]

لذلك فليتنافس جميع العبيد إلى الرب المعبود لا إله غيره ولا معبودًا سواه فكونوا ربانيين واعبدوا الرب المعبود ونافسوا عبيده جميعًا في حُبه وقربه إن كنتم إياه تعبدون ..

وقال الله تعالى (( مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ) )) [2]

ولو كانت الشفاعة بالمفهوم الذى نفهمه جميعا وتوارثناه لتساوى المُجد مع المقصر فلماذا اذا قد جد وتعب؟!

ولو كانت كذلك لكانت فاطمة بنت محمد وهى بعض منه مع اعتبار فهمنا الموروث انه (ص) هو الشفيع كانت أولى العباد بشفاعة ابيها ولكن (ص) قال يافاطمة بنت محمد اعملى فانى لن أغنى عنك من الله شيئا!!

فقد ورد عنه (ص) :

**قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( يا فاطمة بنت محمد ويا صفية بنت عبد المطلب ويا بني عبد المطلب لا املك لكم من الله شيئا سلونى من مالى ما شئتم - رواه مسلم في الصحيح عن محمد بن عبد الله بن نمير عن وكيع ) ) [3] ..

**وقال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى وانذر عشيرتك الأقربين أنه (ص) قال (( يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب يا بني عبد المطلب لا أملك لكم من الله شيئا سَلُونِي مِنْ مَالِي مَا شِئْتُمْ [4] ((

**قال أبو هريرة رضى الله عنه (( قام رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أنزل عليه وأنذر عشيرتك الاقربين فقال يا معشر قريش اشتروا أنفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا يا بني عبد مناف لا أغني عنكم من الله شيئا يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا يا صفية عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا أغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سليني ما شئت لا أغني عنك من الله شيئا ) )) [5] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

والقرأن الكريم قد جاء جازما بأنه لاشفاعة بالمفهوم الموروث ولكنه سؤال الله ان يكون راض في نفسه بما سيلحق هذا الرضوان من تجليات رحمته فلن يجرؤ مخلوق ساعتها ايا من كان قدره وقربه ان يسأل ربه الشفاعة لكونها تعنى تقدمت رحمته على رحمة المشفوع لديه وهو الله الرحمن الرحيم حاشى له ان يكون كذلك ولكن هو سؤال الرضوان العظيم بأن يكون الله راض في نفسه بما بستتبع ذلك من توابع هذا الرضمان وذلك هو المقصود من قوله تعالى:

قال تعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا(31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَاسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37 ) ) [6]

وقوله تعالى {وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَاذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى (26) } [7]

(1) يوسف:106

(2) أل عمران:79

(3) ورد بالسنن الكبرى للبيهقى ج 6 ص 281

(4) أورده مسلم بصحيحه برقم 304 في الجزء الأول ص 470

(5) ورد بالسنن الكبرى للنسائى ج 4 ص 108 وبرقم 6475

(6) النبأ 37:31

(7) النجم:26

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت