فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 343

ومن ثم فالباب مفتوح امام المنافسة والكل يبتغى الوسيلة التى لايدركها الا عبد من عباد الله وان كنا مامورين بان نسألها الله لنبينا محمد (ص)

والسؤال هنا ماهى الوسيلة؟!

الوسيلة هى طريق ادراك الغاية وهى تعنى اعطاء المكنة من الله لعبده المصطفى من عبيده ان يسأله رضوانه العظيم بأ، يكون راض في نفسه حيث ما ان يتحقق ذلك الا وعفو الله عن الخلائق المذنبين هو النتيجة الحتمية اذا مارضى الله في نفسه تلك هى الوسيلة

وذلك لقوله تعالى (وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) ) [1] .. .

ونعود لبيان الوسيلة ومزيد من العلم لحقيقة إسم الله الاعظم ..

ويرد هنا سؤال هام عن المؤمنين هل أمرهم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا الوسيلة حصريًا لهُ من دونهم وحرم عليهم أن يُنافسوه وجميع عباد الله المُكرمين في حُب الله وقربه؟؟

والجواب قال الله تعالى على لسان رسوله في القرأن المحفوظ من التحريف:

(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) ) ) [2]

والسؤال ما هو الهدف في القلب لإبتغاء الوسيلة إلى الرب؟؟

والجواب هو ليتنافس العبيد على الرب المعبود أيهم أحب وأقرب

لقول الله تعالى: (يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ ) ) [3] ..

وما يرجون الأنبياء والمؤمنين برسل ربهم المُكرمين من التنافس على الرب؟

والجواب من قوله تعالى (( يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ) ) [4] ...

والسؤال الأخر وما هي رحمته التي يرجونها من ربهم رُسل الله ومن أتبعهم فأمن بدعوتهم؟ ..

والجواب من قوله تعالى (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) ) [5]

والسؤال هو هل رضي الله عنهم ورضوا عنه؟

والجواب من مُحكم الكتاب قال الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [6] ..

وماهو هدف الأنبياء ومن أمن بدعوتهم وأتبعهم فيعبدون رضوان الله فما يرجون من ذلك؟

والجواب من مُحكم الكتاب قال الله تعالى:

(تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ) ) [7] ..

وما هو فضل الله الذي عرفهم به؟

والجواب من محكم الكتاب قال الله تعالى) وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ) [8] ... ..

(1) التوبة:72

(2) المائدة:35

(3) الاسراء:57

(4) الاسراء:57

(5) الفتح:29

(6) التوبة:100

(7) الفتح:29

(8) محمد:6

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت