فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 343

وكذلك قوله تعالى (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت ) ) [1]

وكذلك قوله تعالى (( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ (( [2]

وكذلك قوله تعالى )) وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا )) [3] ..

ويرد هنا سؤال هام من خلا هذه الأيات:

قال الله تعالى (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا) [4] ..

وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ) [5] (( ..

وقال الله تعالى (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ) [6] (( .

والسؤال هو فإذا ألهتهم الحياة الدُنيا عن الحكمة من خلقهم حتى قضى أجلهم فماذا سوف يسألهم الله عنه يوم لقاه؟

والجواب من مُحكم الكتاب:

قال تعالى (( أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ(1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) [7] ....

الأن تبين للناس الحكمة من خلقهم فيقتضي سر الحكمة من خلقهم في النعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُنيا وزينتها فعن النعيم الذي ألهاهم عنه التكاثر في الحياة الدُنيا سوف يسئلون لأنه الحكمة من خلقهم في هذه الحياة كما بينت للناس من الكتاب

والسؤال الهام فهل نعيم رضوان الله هو حقًا أكبر من جنة النعيم التي وعدهم بها؟

والجواب من مُحكم الكتاب:

قال الله تعالى (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِ مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) ) [8] ..

إذا ذلك النعيم الذي يزيد على نعيم الجنة هو نعيم رضوان الرحمن

تصديقًا لقول الله تعالى (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ أُوْلَئِكَ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَلِدُونَ) [9] ..

وتصديقًا لقول الله تعالى ( {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُود(34) لَهُمْ مَايَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35) } [10] ..

فقد تبين اذا أن المزيد هو ليس رؤية الله كما يقولون على الله الذين لا يعلمون بل النعيم الزائد هذا هونعيم زائد على جنة النعيم بل هو أعظمُ وأكبر منها وهو نعيم رضوان الله

تصديقًا لقول الله تعالى )) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِى جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ )) [11] ..

(1) النحل:36

(2) الاسراء:23

(3) النساء:36

(4) الحديد:20

(5) المنافقون:9

(6) فاطر:5

(7) التكاثر:8:1

(8) التوبة:72

(9) يونس:26

(10) ق:35:34

(11) التوبة:72

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت