فهرس الكتاب
إذا ما هي الدرجة العالية في الجنة التي يرجو كُل عبد من عباد الله من الانبياء والصالحين الربانيين أن يكون هو؟؟ ....
والجواب من مُحكم الكتاب إن الجنة التي وعد الله بها المُتقون هي غُرفة واحده عرضها السماوت والأرض ..
تصديقًا لقول الله تعالى) وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا (63) وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (64) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65) إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (66) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (67) وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (68) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (69) إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (71) وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (72) وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (73) وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاما (74) أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلامًا (75) خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (76 ) ) [1] ...
إذا الجنة التي عرضها السماوات والارض تتكون من غُرفة كُبراوداخلها غُرف مبنية من فوقها غُرف
تصديقًا لقول الله تعالى (لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ ) ) [2] ..
وأعلى غُرفة فيها مُلتصقة بعرش الرحمن ولا ينبغي إلا أن تكون لعبد واحد من عباد الله سواء يكون من عباد الله الصالحين أو من الأنبياء والمُرسلين فايهم أقرب إلى الله يسكنها وعليها يتنافسون وأيهم أقرب إلى الله لكي يفوز بها وكُل عبد من عباد الرحمن الربانيين يرجو أن يكون هو ذلك العبد
تصديقًا لقول الله تعالى (يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ) [3] ...
فأبتغوا إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب حتى يكون صاحب تلك الغرفة العالية في قمة الجنة بل هي طيرمانه الجنة التي عرضها السماوات والارض فظن سليمان أن الوسيلة هي الجهاد في سبيل الله وعلاء كلمة الله في الأرض وإدخال الناس في الإسلام طوعًا أو كرها وهم صاغرون ولذلك قال كما ذكر في قوله تعالى:
(( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ(35) فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ (36 ) ))) [4] ..
وحين علم أنهُ يُعبد غير الله كتب إليهم وقال كما ذكر الله تعالى:
(إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم(1) ألاَ تعلوا عليَ وأتوني مسلمين (2 ) ) ) [5] ..
وحين أرسلت له ملكة سباء بهدية أطنان من الذهب الخالص قال كما ذكر الله تعالى:
)) فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِي اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (36) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَاتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (37) [6]
(1) الفرقان:76:63
(2) الزمر:20
(3) الاسراء:57
(4) ص:36:35
(5) النمل:2:1
(6) النمل:37:36