اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صَدَقَ يَا مُحَمَّدُ فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرُجِمَا قَالَ عَبْدُ اللَّهِ فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَجْنَأُ عَلَى الْمَرْأَةِ يَقِيهَا الْحِجَارَةَ )) ..
وهنا نرى أن رسول الله قد استقى هذه الشريعة من شريعة اليهود فهل هذا معقول وهل نضبت شريعة الاسلام وهى خاتمة الشرائع عن أن تأتى بهذا الحد ان اراد الله ذلك في كتابه بدلا أن يستقيه رسول الله من شريعة سابقة وهو حد غاية في الاهمية فهو يتجاوز حد السرقة ذاته في الاهمية وقد ذكر الله الاخير بكتابه بينما الأول فلايذكرة؟!
بل الطامة الكبرى أن يقول قائل بحديث بأن حد الرجم قد كان بنص اية فتم رفع النص وبقى الحكم وهذا النص هو ما ورد في فى موطأ مالك وفى غيره من كتب الحديث بروايات مختلفة:
(دَّثَنِي مَالِك عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ لَمَّا صَدَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ ثُمَّ كَوَّمَ كَوْمَةً بَطْحَاءَ ثُمَّ طَرَحَ عَلَيْهَا رِدَاءَهُ وَاسْتَلْقَى ثُمَّ مَدَّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ كَبِرَتْ سِنِّي وَضَعُفَتْ قُوَّتِي وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي فَاقْبِضْنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مُضَيِّعٍ وَلَا مُفَرِّطٍ ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ سُنَّتْ لَكُمْ السُّنَنُ وَفُرِضَتْ لَكُمْ الْفَرَائِضُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا وَضَرَبَ بِإِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا عَنْ آيَةِ الرَّجْمِ أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ لَا نَجِدُ حَدَّيْنِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى لَكَتَبْتُهَا الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ فَإِنَّا قَدْ قَرَانَاهَا ... قَالَ مَالِك قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ يَحْيَى سَمِعْت قَوْله تَعَالَى يَقُولُ قَوْلُهُ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يَعْنِي الثَّيِّبَ وَالثَّيِّبَةَ فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّةَ) ....
فهل معقول ياسادة هذا النص وهل يتماشى مع المذاق والسياق القرأنى ولماذا رفع ان كان رفع وهو بهذه الاهمية؟ ..
كما أنهم قد عمدوا الى انقياد المسلمين الاعمى لمن أمّروه عليهم قياسا على مارووه عنه صلى الله عليه وسلم لما ورد بسنن ابى داوود في امامة البر والفاجر:
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (الصَّلَاةُ الْمَكْتُوبَةُ وَاجِبَةٌ خَلْفَ كُلِّ مُسْلِمٍ بَرًّا كَانَ أَوْ فَاجِرًا وَإِنْ عَمِلَ الْكَبَائِرَ) ..
وهنا أليس واضحا أن الغرض من وضع هذا الحديث سياسى بالدرجة الاولى وهو الانقياد لولى الامر ولو كان فاجرا ومرتكب الكبائر وليس من الاسلام في شاء والا مالغرض من الامر النبوى هنا وأليس في المأمومين عند بدء الصلاة من هو غير فاجر او مرتكب الكبائر فيكون أولى منه؟ وكيف لمن لم يحسن اسلامه فكان فاجرا وزانيا وقاتلا ومرابيا وعاقا لوالديه فكل هذه الافعال من الكبائر أن يتقدم لامامة المسلمين فتحسن صلاته بلا نواقص فتبطل صلاته والمأمومين تبعا له ..
فهل هذا معقولا ان يروى ذلك عن حبيب الله محمد صلى الله عليه وسلم أم من وضعوه كانت رغبتهم سياسية في المقام الاول تلكم السياسة التى استعملت رجال الدين واقتنصها فرصة المنافقين اعداء الاسلام ودسوا على رسول الله مادسوا خدمة لأطماعهم السياسية وتسخير الرعية وانقيادهم لأولياء الامر حتى ولو كانوا فجارا وزناة وقتلة وقاطعى الارحام قياسا على هذا الحديث