النَّارِ (167) يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (168) إِنَّمَا يَامُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (169) [1]
فعندما تعاظم حب النصارى لنبى اللله عيسى على حبهم لله نسوا الله واتخذوه من دون الله الاها تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..
اذا لقد أخبركم الله بتنافس عبيده المُقربون جميعًا على درجة الوسيلة وهي أرفع درجة في جنات النعيم وأقرب درجة إلى ذات الرحمن لأنها في قمة جنة النعيم ومُلتصقة بعرشه العظيم سُبحانه وتعالى ولا ينبغي إلا أن تكون لعبد واحد من عباد الله أجمعين فيكون أقرب عبد إلى ذات الرحمن فليس بينها وبين ذات الرحمن سُبحانه إلا الحجاب
و قال الله تعالى (( يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَب ) )) [2]
وذلك لأن الفائز بها سوف يكون هو العبد الأقرب إلى الرحمن من عبيد الله جميعًا وعرفها لكم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآلة وسلم وقال:
(( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمُرَادِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ حَيْوَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِي الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِي الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ) ) [3] صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
والسؤال هو لما تُسمى (( الوسيلة ) )ثم نُكرر السؤال مرة ثانية ونقول لماذا تُسمى الوسيلة ونكرر السؤال مرة ثالثة ونقول لماذا تُسمى (( الوسيلة ) )؟؟
ألا وإنها لن تُنال جنة النعيم جميعًا إلا بنعيم رضوان الله فمن أتبع رضوان الله أدخله جنته ومن لم يتبع رضوان الله أحبط عمله وأدخله ناره
تصديقًا لقول الله تعالى (( وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) ) [4] ..
والبيان الحق لقول الله تعالى (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ) ) )
فهويقصد نعيم جنته لمن أتبع رضوانه وأما أصحاب النار فكرهوا رضوان الله فأحبط اعمالهم وأدخلهم النار
وقال الله تعالى (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ) [5]
والسؤال الآخر: فهل وجدتم في مُحكم كتاب الله أن نعيم الجنة جميعًا هو أكبر من نعيم رضوان الله على عباده؟
والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب
وقال الله تعالى (( وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [6]
و قال الله تعالى (يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَب ُ)
والبيان الحق لقول الله تعالى (وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ)
(1) البقرة:169:165
(2) الاسراء:57
(3) ورد بصحيح مسبم باب استحباب القول مثل قول المؤذن ج2ص327 برقم577
(4) أل عمران:174
(5) محمد:28
(6) التوبة:72