فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 343

جميعًا والمسجد الحرام أول بيت وضع للناس وإنما الحكمة من القبلة التي كانوا عليها لكشف حقيقة المُنافقين والصادقين التابعين

وقال تعالى (( {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(142) وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (143) قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (144} [1]

ونرى الحكمة واضحة في الكتاب من تغيير القبلة وذلك لكشف حقيقة إيمان المنافقين وليس أنها سنة تغيير في شرائع الدين ولا أقول بدخول التماثيل في الشريعة والمنهاج وإنما نقول أن الله لم يحرمها بغرض الزينة ولم يحرم التصوير لمخلوقات الله بغرض الزينة وفصلنا ذلك بقوله تعالى:

(( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ) [2]

وقوله تعالى (( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ وَمِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ(12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13 ) ) [3]

وأجد من لم يقتنع بعد ويدلل على تبديل الشرائع فيقول (( بل ان الله اختص نبى الله سليمان كذلك بشاء لم يخصصه لغيره كتسخير الله له الجن و الشياطين - اذ لا يحق لاى مسلم ان يستعين بالشياطين في أمتنا كذلك ومن ثم فان التماثيل كانت محللة له حرام على غيره!!)

فنُرد عليه بالحق إنه لم يستعن بالشياطين كمثل المشعوذين بل كانوا الشياطين مسخرين بالعمل وهم صاغرون وذلك من المعجزة أن يسخر الله له الشياطين قهرًا وهم صاغرون ومن يزيغ منهم عن أمر الله يعذبه الله فورا عذابا نكرا ومثلهم كمثل الرياح وأما التماثيل فهي ليست معجزة بل مثلها كمثل الذي من قبلها من المحاريب وما بعدها من الجفان والقدرور الراسيات وليست التماثيل محصورة في تمثال الإنسان بل تماثيل أنعام وحيوان وطيور وقد قلنا أنها إذا أستخدمت للزينة فلا يوجد في الكتاب لها اي تحريم وانها لمن ضمن الزينة ويقاطعنى أخر ويقول بأحاديث اوردها عن رسول الله محرمة التصاوير والتماثيل ومنها:

-عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي! فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة) [4]

-أخرج البخاري عن ابن عباس عن أبي طلحة رضي الله عنهم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا تَصَاوِيرُ [5] "

(1) البقرة:144:142

(2) الأعراف:32

(3) 1 سبأ:13:12

(4) حديث قدسى - أخرجه البخاري ومسلم.

(5) ( [أخرجه البخاري في كتاب «اللباس» باب «التصاوير» ، حديث(5949) .] ) ... -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت