فهرس الكتاب

الصفحة 303 من 343

قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري:"قال الخطَّابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه، أو لم يمتهن" [1]

-وفي رواية أخرجها أبو داود بسنده:"لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ولا كَلْبٌ ولا جُنُبٌ" [2]

-وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:"وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" [3]

-وجاءت الصورة بمعنى (التمثال) في حديث وَهْب بن مُنَبِّه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء من مكة أن يأتيَ الكعبة فيمحو كلَّ صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى مُحِيَت كل صورة فيها) [4]

ويختتم قوله قائلا: هل تريدوننا ان نترك أمر الرسول صلى الله عليه و سلم و هو نبى هذه الامة و نتبع قولا اخر؟!

فأجيبه قائلا: أما بالنسبة للأحاديث التي تأتي مُخالفة لأية مُحكمة في القرأن فإني ارى أنها ليست عن رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ومنها هذه الاحاديث الى تخالف أيات محكمات هن أم الكتاب واضحات لاتحتاج الى تأويل وتفسير ألا وهى كما قلنا مسبقا وفصلنا ذلك بقوله تعالى:

(( قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ) [5] ..

وقوله تعالى (( وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ وَمِنَ الجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ(12) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (13 ) ) [6]

وأراه يقاطعنى ثانية ويقول أليست التماثيل هى سرعبادة الاصنام

فأقول له أنهم كانوا يصنعون تماثيل لعباد الله المُقربين فيعبدونهم من دون الله ولذلك قال تعالى:

(( قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا(56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا (57) [7] ..

والتماثبل دائمًا يصنعها الإنسان منذ الأزل القديم ولم يأتي أي رسول في الكتاب من أولهم إلى خاتمهم يدعوا إلى تحريم إستخدامها للزينة وإنما يحرمون عبادتها من دون الله أو عبادة اي شئ أخر من دون الله ولو تبحث في جميع قصص الأنبياء والمُرسلين تجدهم ينطقوا بمنطق واحد هو التحريم لعبادتها ولم يحرموا صناعتها بغرض الزينة وحسب قولك هذا فقد أصبحت

(1) ( [فتح الباري(10/ 382] ) .

(2) ( [أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور» ، حديث(415] ) .

(3) ( [أخرجه البخاري في كتاب «التعبير» باب «من كذب في حلمه» حديث(7042] ) .

(4) ( [أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور» حديث(4156) .] ).

(5) الاعراف:32

(6) سبأ:13:12

(7) الاسراء 57:56

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت