فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 343

فقد تبين لكم الحق وليس كما كنتم تزعمون بأنه يمشي الكافر والمؤمن على صراط الشعرة والتي زعموا أنها أحد من السيف ومن أخترق نجى ومن وقع سقط في النار فلم نجد لهذا الإفتراء من سلطان في القرأن حاسبهم الله انا يؤفكون!! وأعلموا بأن كتاب الله مثاني يُفسر بعضه بعضا وعليكم أن تبحثوا عن تأويل الأية التي تريدون تأويلها من نفس القرأن بدقة متناهية إذا كنتم تخشون أن تقولوا على الله مالم تعلموا وإذا لم تجدوا ما يُفسرها لكم من الكتاب فعند ذلك تعمدوا للبحث عن بيانها في سنة محمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ولا ينبغي لكم أن تذهبوا إلى السنة فتبدءوا بها قبل البحث في القرأن وإنما تلجأون إلى السنة في حالة عدم وجود ضالتكم في القرأن العظيم وتلك هي القاعدة الحق إذا كنتم تخشون الله ولا تريدوا أن تقولون عليه غير الحق وأما الملك رقيب والملك عتيد فلا يأتون الشياطين من ناحيتهم عن اليمين وعن الشمال برغم أنهم لم يوكلوا بالحراسة وسأضرب لكم مثلا:

إذا كان زيد واقف ويوجد رُجل أخر عن يمين زيد ملاصق له وكذلك يوجد رُجل أخر عن شمال زيد ملاصق له إلى جنبه ومن ثم جاء رُجل ثالث يريد الوصول إلى زيد فليس له إلا طريقين إثنين أما من بين يدي زيد من الأمام أو من الخلف لذلك يبعث الله المعقبات ولم يوكلوا بحفظ الأعمال وكتابتها بل بحفظ الإنسان من سوء الشياطين وأما الحفظة وهم رقيب وعتيد فهم موكلين بحفظ الأعمال خيرها وشرها ولكن الشياطين لا يتجرءون أن يأتوا من ناحيتهما أي عن يمين الإنسان أو شماله إذا أين هيبة ملائكة الله رقيب وعتيد حين يأتي الشيطان عن يمين أو شمال الإنسان فيتزحزح الملك رقيب أو عتيد أو يزيحهم الشيطان بل لا يتجرء الشياطين أن يأتوا عن يمين الإنسان أو عن شماله نظرًا لوجود رقيب عن يمين الإنسان وعتيد عن شماله إذا الإنسان محفوظ من الشياطين من اليمين ومن الشمال نظرا لوجود الملائكة عن يمين الإنسان وشماله وحتى وإن كان كافرا معرض عن ذكر الله فلا تأتيه الشياطين عن يمينه ولا عن شماله نظرا لوجود الملائكة رقيب وعتيد عن يمين الإنسان وعن شماله والتي جعل الله مهمتهم كتابة الأعمال للإنسان ولكن الإنسان يعتبر محفوظ من الشياطين من جهة اليمين والشمال نظرا لوجود الملائكة رقيب وعتيد فيجعل الله لهم هيبة فلا يتجرأ الشياطين أن يأتوا عن يمين الإنسان أو عن شماله ولكن الشيطان توعد وقال كما قال تعالى على لسانه:

(ثم لأتينهم من بين ايديهم ومن خلفهم وعن ايمانهم وعن شمائلهم ولاتجد اكثرهم شاكرين ) ) [1] ..

إذا بقيت منطقتان مع الشيطان للوصول إلى الإنسان وهي من بين يديه ومن خلفه فيبعث الله المعقبات بالليل وأخرين بالنهار يسلكون من بين يدي الإنسان ومن خلفه رصدا للشياطين حتى يعرض عن ذكر الله

لقوله تعالى (لهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ) [2] ....

فإذا أعرض الإنسان عن ذكر ربه يقيض له الله شيطان فيسلك إليه من بين يديه ومن خلفه نظرا لأن الله رفع عنه الحراسة ولا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم وإذا أراد الله أن يبتلي الإنسان فيصيبه بمس شيطان رجيم فيتخبطه فيمرضه فنجد ه يقتحم المس إلى أحد المسلمين فلا تستطيع الرصد وهم المعقبات رده ..

تصديقا لقول الله تعالى) سوَاءٌ مِّنكم مَّنْ أَسرَّ الْقَوْلَ وَ مَن جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُستَخْفِ بِالَّيْلِ وَ سارِب بِالنهَارِ (10) لَهُ مُعَقِّبَتٌ مِّن بَينِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يحْفَظونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيرُ مَا

(1) الأعراف:17

(2) الرعد:11

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت