فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 343

ومن ثم وضحت لك مهمتهم وأسماءهم لقوله تعالى (مايلفظ من قولا إلا لديه رقيب عتيد ) ) [1]

ومن ثم بين الله لنا بأن الإنسان سوف ينكر جميع ماكتبه عليه عتيد من السوء لقوله تعالى (ما كنا نعمل من سوء)

ومن ثم بين الله لنا جواب الملك عتيد ورد الإحتكام إلى الله

لقول الله تعالى (بلى إن الله يعلم ماكنتم تعملون) [2]

فاصبح الملك عتيد والإنسان خصمين مختلفين لذلك جاء يسوق الإنسان إلى محكمة العدل الإلاهية للفصل بينهم بالحق وأن الملك عتيد لم يفترعلى الإنسان شيئا وأما الملك رقيب فقد جاء شاهدا بالحق نظرا لأنه كان حاضرا لديهم ولذلك أدلى بشهادته لعتيد بالحق وقال هذا مالدي عتيد

لقوله تعالى (وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ(23 ) ) )

حق بلا شك أور ريب .. ومن ثم تجد الأمر يصدر كذلك بالمثنى

فقال تعالى) ألقيا في جهنم كل كفار عنيد (24) مناع للخير معتد مريب (25) [3] الذي جعل مع الله إله آخر فألقياه في العذاب الشديد)

إذا جميع أيات القران تحكي عن ملكين إثنين وليس واحد!!!

أما من يقول بغير هذا وأن الملكين ملك واحد مستدلا على قوله تعالى:

(إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ(4 ) ) ..

فأرد عليه قائلا له: ياأخى تدبر الأيات جيدا تجد فيها التهديد والوعيد من بعد القسم لذلك ذكر طائر الإنسان الكافر في عنقه من بعد التذكير وهو الملك عتيد كاتب السيئات التي سوف يتمنى الكافر يوم تبلى السرائر فيود الكافر بأن لو كان بينه وبين ما عمله من السوء أمدا بعيد

وهذه الأية تُخاطب الإنسان الكافر بالحق والإفساد في الأرض بأعمال السوء والموكل بحفظه عتيد في الكتاب لذلك تجد الأية تتكلم عن عتيد فقط كاتب السوء للإنسان الكافر المنكر للبعث والحساب لذلك تجد الأيات واضحة وجليه تتكلم عن الإنسان المُنكر للحق فتدبر الأيات جيدا تجدها تخاطب الإنسان الكافر المُنكر للحساب لذلك تجده يعمل السوء وهو غير مُبالي ولذلك أقسم الله تعالى:

(وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ(1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ)

فأنظر إلى ما أقسم الله بحقيقته في سورة الطارق: (إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّاعَلَيْهَا حَافِظٌ(4 ) )

وذلك هو الملك عتيد كاتب كفرهم وسوءهم ومكرهم ومن ثم تجد الأيات تواصل الحديث عن الإنسان الكافر المنكر بالبعث والحساب ويحاجه بخلقه

فقال تعالى (فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ(5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8 يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ(9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) [4]

إذا فان الأيات تُخاطب الناس الكفار فيذكرهم الله بطائرهم الملك عتيد كاتب السوء بالحق

تصديقا لقوله تعالى (وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونُخرج له يوم القيامة كتابًا يلقاه منشورًا ) ) [5] ...

(1) ق:18

(2) النحل:28

(3) ق:25:23

(4) الطارق:17:1

(5) الاسراء:13

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت