جرت عادة التجار ان يستوردوا بضائعهم من خارج البلاد، أي من قطر تابع لدولة اخرى، وقد يذهب التاجر بنفسه لشراء بضاعته، وقد يتصل عن طريق الهاتف او عن طريق الرسائل بالجهة التي يريد شراء البضاعة منها وقد يكون شراؤه عن طريق مكاتب الكمسيون والتجارة، او يكون لهم مكاتب او معتمدون لشراء بضاعتهم او بيعها في البلد الاخر، فاذا ذهب التاجر بنفسه واشتراها فالبيع صحيح وكذلك اذا اشتراها عن طريق معتمده أي وكيله، او بطريق الهاتف او الرسائل او غير ذلك من الوسائل المشروعة بشرط ان يرى عينة البضاعة، او توصف له ببيان جنسها ونوعها. اما كيفية دفع الثمن: اما ان يذهب التاجر بنفسه ويدفع ثمنها مباشرة، واما ان يدفعه وكيله، وقد يكون الدفع عن طريق الاعتماد في مصرف من المصارف، وفي هذه الحالة ينظر:
فان كان للتاجر رصيد كاف، او دفع الثمن كاملا واودعه المصرف فجائز ولو دفع للمصرف عمولة مقابل خدماته لان دفع الاجرة للمصرف مقابل الخدمات جائز ايضا.
اما اذا لم يكن للتاجر رصيد كاف، او دفع قسما من الثمن واودعه المصرف ينظر:
فان اخذ المصرف ربحا على المبلغ الذي لم يدفعه التاجر وتعهد به المصرف للمصدر فحرام لأن ذلك ربا. وان لم يأخذ ربحا على ذلك المبلغ (وهذا خلاف ما عليه الانظمة) فيجوز ذلك واما التأمين على البضاعة فيحرم على المسلم، لأن عقد التأمين من العقود الباطلة شرعا، اما اذا كان العاقد غير التاجر المسلم وغير وكيله ولا بأمره ولا بأمر وكيله وكان ذلك من الطرف الثاني في العقد وكان غير مسلم فليس على التاجر المسلم اثم، وللتاجر المسلم المستورد ان يشترط في العقد التسليم في ميناء بلده ليتخلص من العقود المحرمة، وللتاجر المسلم المصدر ان يشترط في العقد الاستلام من ميناء بلده.
اما بيع التاجر المستورد بضاعته من تجار بلده قبل وصولها فينظر: