الا ان هذه الادلة العامة قد خصصت في غير بيع السلم.
اما بيع السلم فقد استثناه الشرع من النهي وااجازه قال صلى الله عليه وسلم (من اسلم فليسلم في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم) (1)
ثبتت مشروعيته بالكتاب والسنة
1 -قال ابن عباس رضي الله عنهما: اشهد ان السلف المضمون الى اجل مسمى قد احله الله في كتابه واذن فيه، ثم قرأ قوله تعالى: (يا ايها الذين آمنوا اذا تداينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه) (2) .
2 -وروى البخاري ومسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (من اسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم) (3) .
(1) حديث ابن عباس الثاني رواه الجماعة بلفظ (من اسلف) واما اللفظ الاول (فليسلف في ثمن معلوم) فلم اجده بهذا اللفظ، والصواب عندي: من اسلف في تمر فليسلف ….) كما عند الدارقطني، واخرجه ابن ماجة والدارمي بمعناه واحمد، والبخاري في الفتح ومسلم.
(2) البقرة 282، وقل ابن عباس اشار اليه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 434 باب السلم الى اجل معلوم) وقد وصله الشافعي في مسنده قال: اخبرنا سفيان عن ايوب عن قاتادة عن ابن حسان الاعرج مسلم، واخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 286 وصححه، عن ابراهيم بن بشار عنسفيان عن ايوب عن قتادة، عن ابي حسان عن ابن عباس.
(3) اخرجه البخاري عن ابن عباس (الفتح 4/ 428) والفاظه هي: قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين، او قال: عامين او ثلاثة شك اسماعيل، فقال (من سلف في ثمر فليسلف فيكيل معلوم ووزن معلوم) وفي لفظ: قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة وهم يسلفون الثمر السنتين والثلاث فقال: من اسلف في شيء ففي كيل معلوم ووزن معلوم الى اجل معلوم. واخرجه مسل بنفس اللفظ مرة، وبالفاظ اخرى ايضا.