فهرس الكتاب

الصفحة 218 من 265

إذا دلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن حرم عليه ذلك، وللمشتري خيار الرد ثلاثة أيام، وقيل ان الخيار يثبت له على الفور، اما الحرمة فللغش والتعزيز والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (من غشنا فليس منا) (1) واما ثبوت خيار الرد فلقوله صلوات الله عليه فيما رواه عنه ابو هريرة (لا تصروا الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد ان يحلبها، ان شاء أمسك وان شاء ردها وصاعًا من تمر) (2) رواه البخاري ومسلم.

إذا كان التدليس من البائع بدون قصد انتقت الحرمة مع ثبوت الخيار للمشتري دفعًا للضرر عنه.

خيار الغبن الفاحش قد يكون للبائع وقد يكون للمشتري فقد يشتري الشخص سلعته بخمسة دنانير وهي لا تساوي إلا ثلاثة مثلًا، وقد يبيع الرجل سلعة بعشرة ريالات وهي لا تساوي إلا ثمانية، فإذا باع الإنسان أو اشترى وغبن كان له الخيار في الرجوع في البيع وفسخ العقد، بشرط ان يكون جاهلًا ثمن السلعة ولا يحسن المماكسة لأنه حينئذ يكون مشتملًا على الخداع الذي يجب ان يتنزه عنه المؤمن، فإذا حدث هذا كان له الخيار بين إمضاء العقد أو إلغائه فقط وليس له الحط من الثمن ولكن هذا يثبت الخيار بمجرد الغبن؟

(1) مر تخريجه في الباب الثالث تحت رقم 77

(2) مر تخريجه في الباب الثالث تحت رقم 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت