هو ان يبيع الرجل لبن غنمه او بقره او ابله وهو في ضروعها، وفيه ما فيه من الغرر لعدم معرفة مقداره، فقد يكون كبر الضرع انتفاخا، وقد يكون حليبا فاذا باع شخص لبن غنمه فالعقد يكون باطلا لجهالة مقدار اللبن، ولنهي الرسول صلى الله عليه وسلم عن بيع اللبن في الضرع والصوف على الظهر، لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (نهى رسول الله صلىالله عليه وسلم ان يباع ثمر حتى يطعم او صوف على ظهر او لبن في ضرع او سمن في لبن) (1) فالنهي منصب على نفس العقد الذي هو البيع.
بيع الصوف على ظهر الغنم فيه غرر كثير يفضي الى المنازعة بالرغم من مشاهدته لأنه يمكن الخلاف في موصع جز الصوف على الظهر فالمشتري يحرص على جزه من على الجلد، والبائع يحرص على ابقاءه بحيث يكسو ظهرالغنم خوف الحر او البرد، لذلك فالبيع باطل لانصباب النهي على نفس العقد للدليل المذكور في بيع اللبن.
(1) 76 اخرجه الدارقطني في سننه 3/ 14 رقم 40، 41 من طريق عمر بن فروخ عن حبيب بن الزبير عن عكرمة عن بن عباس وقال الدارقطني: ارسله وكيع عن عمر بن فروخ، ثم رواه من طريق ابي بكر بن شيبه عن وكيع عن عمر بن فروخ القتاب سمعه من حبيب بن الزبير عن عكرمة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يباع لبن في ضرع او سمن في لبن. قال البهقي: تفرد برفعه عمر بن فروخ وليس بالقوي، وقد ارسله وكيع، ورواه غيره موقوفا اه. ونقل الذهبي توثيق عمر عن ابي داود وابن معين وابي حاتم، وقال الحافظ في التقريب 2/ 61 صدوق ربما وهم اه.