فهرس الكتاب

الصفحة 246 من 265

يملك المستأجر المنفعة التي ملكها بالاستئجار وله ان يتصرف بها سائر التصرفات ومتى تم استئجار العين وقبض منفعتها ملك المستأجر جميع التصرفات الشرعية في منفعة العين التي استأجرها لأنها ملكة، فله ان يؤجرها بالأجرة التي يراها مهما بلغت لأنه يملك المنعة فيملك تأجيرها بما يراه هو بما استأجرها.

وعلى ذلك فان ما يسمى بالخلو للمخازن والدور وغيرها وهو دفع مبلغ معين من المال زيادة على الأجرة المقدرة للبيت أو المخزن للمستأجر الأول من قبل من استأجر منه جائز ولا شيء فيه لان المستأجر يؤجر الدار والمخزن الذي في استئجاره لغيره بالأجرة المقدرة وبمبلغ زائد عليها يدفع له، وهذا تأجير للعين التي استأجرها بزيادة على الأجرة التي استأجرها بها وهو أمر جائز.

ان إعادة المستأجر الأول للمأجور واجبة عليه ان كان المأجور تحت يده، لما روى عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) (1) أما ان لم يكن المأجور تحت يده ينظر:

(1) أخرجه ابو داود 9/ 474 عن الحسن عن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: على اليد ما أخذت حتى تؤدي. ثم ان الحسن نسي فقال: هو أمنك لا ضمان عليه. وأخرجه الترمذي 3/ 566 وقال: هذا حديث حسن صحيح 1 هـ.

وأخرجه احمد في مسنده 5/ 8 بلفظ: على اليد ما أخذت حتى تؤديه وقال: ابن بشير: حتى تؤدي وفي الإسناد (محمد بن بشير) وليس ابن بشير.

وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 47 وقل: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد اختلف في سماع الحسن عن سمرة وقد صح سماعه منه مطلقًا. وكذلك ابن حزم في المحلى 9/ 172 أخرجه من طريق شعبة عن قتاده عن سمرة بن جندب وقال: وهذا منقطع لان قتادة لم يدرك سمرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت