وقد جرى التعامل بين الناس بالسلم والتسليف لانهم في حاجة اليه ولا سيما الفلاحين والتجار، فان ارباب الزروع والثمار يحتاجون الى النفقة على انفسهم وعلى زروعهم وثمارهم ليتمموا ما تحتاج اليه تلك الزروع والثمار من الاعمال. وقد يعوزهم المال فلا يجدونه فيبيعون محاصيلهم قبل خروجها بثمن معجل يقبضونه حالا في مجلس العقد، على ان يسلموا السلعة للمشتري عند حلول الاجل المضروب، وان التجار قد يبيعون بضاعة ليست عندهم الى اجل معلوم يعينونه ويقبضون الثمن حالا في مجلس العقد على ان يسلموا البضاعة عند حلول الاجل المضروب.