فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 265

سبق ان بينا معنى قبض المبيع، وهو ان يكون المبيع مملوكا للبائع، وهذا يختلف باختلاف المبيع، فلا يتم ملك المكيل والموزون والمعدود الا بالقبض، وقبض المكيل يكون بكيله، وقبض الموزون يكون بوزنه، وكذلك المعدود يكون قبضه بعده، روى ابو هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (اذا بعت فكل واذا ابتعت فاكتل) (1) وعن جابر قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان: صاع البائع وصاع المشتري) (2) اما ان كان المبيع دراهم او دنانير فقبضها باليد، واما ان كانت ثيابا فقبضها نقلها وان كانت حيوانا فقبضه تمشيته، واما غير المكيل والموزون والمعدود فيتم ملكه بمجرد العقد، فالدار والارض يتم ملكها بالتخلية بينها وبين مشتريها.

الباب الثالث

وفيه مجموعتان من البيوع

أولًا: بيوع فيها ربا او ما هو شبيه بالربا.

ثانيًا: بيوع منهي عنها لمنع الضرر ولرفع المنازعة.

من البيوع ما فيه ربا او ما هو شبيه بالربا، ومنها ما فيه قمار او ما هو شبيه بالقمار، فأكثر العقود مرد فسادها إلى الربا والميسر وما في معناها لهذا وجدنا بيوعا ينهي عنها الإسلام كبيع الثمار قبل بدو صلاحها، لأنه لا يدري أتصلح أم لا تصلح وكبيع الحيوان الضال لا يدري أيجده المشتري أم لا يجده فان لم يصلح الثمر ولم يوجد الحيوان قال المشتري للبائع قمرتني، وإذا وجد الحيوان الذي بيع بثمن بخس قال البائع للمشتري قمرتني.

(1) مر تخريجه في 145

(2) مر تخريجه في 146

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت