فهرس الكتاب

الصفحة 232 من 265

أي ليعلمها إياه وقد انعقد اجماع الصحابة على انه يجوز اخذ الرزق على التعليم من بيت المال فجاز اخذ الأجر عليه، فقد روى عن طريق ابن أبي شيبة عن صدقة الدمشقي عن الوضيئة بن عطاء قال: كان بالمدينة ثلاثة معلمين يعلمون الصبيان فكان عمر بن الخطاب يرزق كل واحد منهم خمسة عشر كل شهر) (1) .

أما أحاديث النبي فإنها جميعها منصبة على النهي عن أخذ الأجرة على تعليم القران لا النهي عن الاستئجار على تعليمه وهي كلها تدل على كراهة أخذ الأجرة على تعليم القران لا على تحريم الإجارة على تعلمه، وكراهة أخذ الأجرة لا تنفي الجواز فيكره أخذ الأجرة على تعليم القران مع جواز التأجير عليه.

(1) رواه ابن حزم في المحلى 8/ 195 من طريق ابن ابي شيبه عن صدقة الدمشقي عن الوضين بن عطاء. وأخرجه البيهقي في سننه 6/ 124 من طريق وكيع بلفظ: خمسة عشر درهما كل شهر، وقال البيهقي: وكذلك رواه أبو بكر بن ابي شيبة عن وكيع 1 هـ. وفيه صدقة بن موسى الدقيقي وفي نسختين من السن: الدمشقي، وفي أصل مصنف ابن ابي شيبة: صدقة عن الدمشقي، فجعله محققة: صدقة بن موسى الدمشقي، وفي تهذيب تاريخ دمشق 6/ 415 قال البيهقي: روى هذا عن صدقة بن موسى، والصحيح انه عن صدقة الدقيقي 1 هـ، والدقيق بصري صدوق ولكنه ضعيف في الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت