فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 265

يجوز للمستأجر ان يؤجر العين المستأجرة إذا قبضها بمثل ما أجرها به أو أزيد أو أقل.

العين المستأجرة أمانة في يد المستأجر لأنه قبضها ليستوفي منها منفعة يستحقها، فإذا هلكت لا يضمن إلا بالتعدي أو التقصير في الحفظ.

إذا ورد العقد على منافع الأعيان كاستئجار الدور والدواب والسيارات وما شابه ذلك، فان المعقود عليه يكون منفعة العين، ويكون تقدير أجر المثل محتمًا ان ينظر إلى الشيء الذي تساوى منفعته منفعة المأجور ومتى تم استئجار العين فقد صار للمستأجر ان يستوفي منفعة العين التي استأجرها فإذا استأجر دارا أو دابة أو سيارة فله ان يركبها، وللمستأجر ان يؤجر العين التي استأجرها إذا قبضها بمثل ما استأجرها أو بأزيد أو بأقل، لان قبض العين المستأجرة قام مقام قبض المنافع بدليل أنه يجوز التصرف فيها فجاز العقد عليها، ولأنه عقد يجوز برأس المال فجاز بزيادة أو نقصان إلا أنه إذا استأجر العين بعوض كان إجاره وعلى هذا فإن العقد قد يرد على العين لمنفعة فله ان يستوفي مثل تلك المنفعة لأنه لا يجوز له ان يستوفي أكثر من حقه أو غير ما يستحقه فان اكترى دابة ليركبها لا يجوز له ان يحملها لان الراكب أخف من الحمل، وان اكترى سيارة لمسافة كذا لا يجوز ان يركبها مسافة اكثر من المسافة التي استأجرها لها، وان استأجر دارًا ليسكنها ليس له ان يجعلها مخزنًا للخشب أو الحديد، فالحاصل ان العقد إذا ورد على العين بعوض كان بيعًا، وإذا ورد على منفعة العين وحدها كبيع شجر له ثمر هذا فان العقد قد يرد على العين وحدها كبيع شجر له ثمر بدأ صلاحه دون بيع ثمره، وقد يرد على الثمرة وحدها كبيع الثمر الذي بدأ صلاحه، وقد يرد على المنفعة غير المجسمة بعين كسكنى الدار، فإذا ورد على المنفعة التي لا تعتبر عينًا كان إجارة ولم يكن بيعًا، وكما ان المشتري للعين يملك العين ويتصرف بها سائر التصرفات كذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت