أخرجه مالك والدار قطني.
تعتبر البورصة سوقًا من الأسواق التي استحدثتها الأنظمة الرأسمالية، فهي من التفكير الرأسمالي، إذ ان الأصول التي يبنى عليها النظام الاقتصادي الغربي قواعده للبيع غير الأصول التي قررها الإسلام عند المسلمين. فالربا والقمار من أكبر القواعد التي تقوم عليها المعاملات الرأسمالية والنظام الاقتصادي الرأسمالي، وأكثر ما يتمثل فيه الربا البنوك، وتتمثل القمار في البورصات واليانصيب وغيرهما، وكلا الاثنين دخلا بلاد المسلمين مع دخول المحتلين، وبخضوع بلادنا لهم أدخلوا عليها نظمهم الاقتصادية، وأصبحت نظم الاقتصاد المعاصر بعيدة عن الإسلام، ولنلق الضوء على هذا النوع من البورصات (الأسواق) .
لما عظم شان الأسواق الكبرى في العصر الوسيط وتزايدت الخدمات التي تؤديها لبلاد متعددة اشتدت اهميتها في المعاملات التجارية، فكان بعضها يستمر منعقدا ستة أسابيع على الأقل، ويؤمه التجار من سائر أنحاء أوروبا، وقد استلزم ذلك ان يوضع لهذه التشريعات ما يضمن للناس الأمن على أنفسهم وأموالهم، وان يكون بها مشوقون لتحرير العقود، كان كل ذلك ممهدًا لظهور البورصات.
فالبورصة هي المكان الذي تبرم فيه الصفقات والعقود لسلع معينة، كالقطن والأخشاب والحبوب. وللبورصة أركان لا تقوم إلا بها، وهذه الأركان هي: عدم وجود السلع نفسها أمام المتعاملين فيها، وعدم تسليمها في الحال بعد توقيع العقود من قبل المشترين، ثم عدم تسليم الثمن فورًا كذلك، وإذًا فهي تختلف عن الأسواق المعروفة لدى المجتمع الإسلامي اختلافات جوهرية أهمها ما يأتي:
في السوق يجتمع التاجر بالمستهلك، اما في البورصة فيقوم بالعمليات التجارية الوسطاء او السماسرة.
في السوق يكون بيع وشراء بالمعنى الحقيقي، وفي البورصة يكون البيع مضاربة على فروق الأسعار دون دفع الثمن أو تسليم المبيع.