أما إذا كانت مدة الإجارة قد انتهت وتمسك المستأجر بالبقاء ولم يقبل المؤجر فالحكم الشرعي يقضي بإخراج المستأجر ولا يعطيه شيئًا فيما لو طلب مقابل إخلائه المأجور عوضًا.
أما في ظل القوانين الوضعية المعمول بها هذه الأيام فإنها (أي القوانين الوضعية الفاسدة) تمنع المؤجر من إخراج المستأجر ولو انتهت مدة الإجارة في العقد.
وبناء على هذه القوانين فالمؤجر الذي يقبل تأجير محله يعتبر راضيًا بما تنص عليه هذه القوانين، وهو عدم إخراج المستأجر فيكون عدم إخراج المستأجر شرطاُ في العقد، ولكنه شرط ينافي معنى الملكية ويحد من تصرفات المالك في ملكه، ولكن قبول المؤجر بالتوقيع على العقد يمنح المستأجر الانتفاع بهذا العقد، فإذا أراد المالك إخراج المستأجر بغير رغبة منه فللمستأجر ان يطلب عوضًا مقابل خروجه من المحل إذا أراد ذلك.
عن حكيم ابن ابي زيد عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فإذا استنصح الرجل أخاه فلينصح له) (1)
(1) الحديث أخرجه احمد في مسنده 3/ 418 قال عبد الله حدثني ابي حدثنا عبد الصمد حدثنا عطاء ابن السائب قال حدثني حكيم بن ابي زيد (كذا) عن ابيه قال: دعوا الناس يصيب بعضهم من بعض فإذا استنصح احدكم أخاه فلينصحه.
وأخرجه البيهقي 5/ 347 عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض فإذا استنصح أحدكم أخاه فلينصحه) والحديث أخرجه مسلم 2/ 1197 رقم 1522 عن ابي الزبير عن جابر بدون (فإذا استنصح) وكذلك الترمذي وأبو داود والنسائي وابن ماجه ولم يذكروا تلك الزيادة، وهذه الزيادة ذكرها البخاري في صحيحه تعليقًا.