قلنا أنه يحرم ان يبيع الشخص سلعة كان قد باعها إلى شخص آخر، وإذا باعها وقع البيع باطلًا، لأنه باع ما لا يملك إذ قد صارت السلعة في ملك المشتري الأول ولا فرق في ذلك بين ان يكون البيع الثاني وقع في مدة الخيار للمشتري او بعده لان المبيع قد خرج من ملكه بمجرد البيع، فعند احمد والنسائي وابي داود والترمذي وحسنه ان من باع من رجلين فهو للأول منهما، وعن سمرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة زوجها وليان فهي للأول منهما وأيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما رواه الخمسة(1) .
(1) أخرجه الترمذي 3/ 418 رقم 1110 وأبو داود في عون المعبود 6/ 111 رقم 2074 وابن ماجه 2/ 738 ولم يذكر ابن ماجه في حديثه ما يتعلق بالنكاح، ورواه احمد في مسنده او سمرة 1 هـ، ورواه الشافعي أيضًا من طريق قتادة عن الحسن عن عقبة بن عامر، قال الترمذي الحسن عن سمرة، وقد اختلف في سماع الحسن عن سمرة، وقد حسن حديثه الترمذي وصححه ابو زرعة، وابو حاتم والحاكم، قال الحافظ وصحته متوقفه على ثبوت سماع الحسن عن سمرة ورجاله ثقات، راجع الاوطار 5/ 253 وجامع الأصول 11/ 458.