هما طرفا العقد وبدونهما لا يكون العقد، وقد يكون كل طرف منهما شخصا واحدا او اكثر، وقد يكون العاقدان اصليين وقد يكون احدهما اصيلا، وقد يكونان نائبين عن غيرهما في العقد كالوكيليين او الوصيين، وقد يكون احدهما وكيلا عن غيره والاخر اصيلا عن نفسه.
…هو الشيء المعقود عليه، أي الشيء الذي يثبت فيه اثر العقد وحكمه وذلك كالشيء المبيع في عقد الرهن، والدين المكفول به في عقد الكفالة والمتعة المشتركة في عقد النكاح.
هي العبارات المتقابلة الدالة على اتفاق الطرفين، او الصيغة اللفظية المعبرة عن رغبة المتعاقدين في التعاقد، ويسمى الايجاب والقبول ويجب ان تكون جلية واضحة في المعنى، بحيث تدل دلالة واضحة على نوع العقد المقصود للمتعاقدين، ففي مبادلة المال بالمال يستعمل لفظ البيع او ما يؤدي معناه من تمليك الاعيان بعوض، وفي المبادلة على المنفعة يستعمل لفظ الاجارة او ما يفيد معناها من تمليك المنفعة بعوض، ومتى كان المعنى جليا فقد حصل المقصود سواء اكان بطريق الحقيقة ام بطريق المجاز.
واذا استعملت الفاظ الكنايات وجب ان تكون مصحوبة بقرينة ترجح ان العاقد اراد بها ذلك العقد، فالبيع مثلا ينعقد بلفظ الهبة المقرون بالثمن، كأن يقول احد المتعاقدين للاخر وهبتك هذا الكتاب بنصف دينار، ويجب ان يوافق الايجاب القبول، فلو اوجب البائع للبيت المبيع بخمسة آلاف فقبل المشتري باربعة آلاف لا ينعقد العقد، اما اذا كانت المخالفة الى خير كأن يوجب البائع بعشرة فيقبل المشتري باحد عشر، او يوجب المشتري بعشرة فيقبل البائع بتسعة فان العقد ينعقد، لانها مخالفة الى خير. ويجب ان تكون الصيغة مفيدة للبت بصورة لا تردد فيها ولا تسويف فالوعد بالبيع لا ينعقد به العقد، كما لو قال البائع لمن يستام الشيء سابيعكه بكذا.