فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 265

فان كانت البضاعة من المكيل او المعدود او الموزون فلا يجوز له بيعها قبل قبضها، والقبض كما ذكرنا سالفا يكون حسب نوع السلعة فقد يكون القبض جرى في بلد المصدر وفي هذه الحال يجوز بيعه لها لأنه يكون قد ملكها. واما اذا لم يجر القبض في بلد المصدر ولا يتم الا في ميناء بلده فلا يجوز له بيعها لأنه لا يكون قد ملكها.

وان كانت البضاعة من غير المكيل والموزون والمعدود فللتاجر ان يبيعها قبل وصولها لأن مجرد تمام العقد عليها يتم ملكه عليها، كما لو كانت بقرا او ابلا.

والنهي في هذه الاحاديث الواردة في البيوع هي من بيع الاشياء التي لا يملكها التاجر، اما بيع شيء موصوف في الذمة فيجوز فيه بيع السلم.

يلاحظ هذه الايام ان بعض التجار يبيعون سلعا غير متوفرة لديهم لعملائهم ثم يعمد التاجر الى السوق فيشتري السلعة التي باعها لعميله، وهذا البيع غير جائز لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تبع ما ليس عندك) (1) .

هناك بعض المؤسسات او التجار من يبيع سلعا لم تكن حال بيعها في حوزته أي في ملكه، بل يبيعها اولا ثم يشتريها ممن هي عنده، او يعطي المشتري ثمنها ليشتريها بنفسه ممن هي عنده.

(1) مر تخريجه في 142

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت