فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 265

هو بيع بالمشاهدة ولكن لا يعرف قدرة على التفصيل، وهذا النوع من البيع كان متعارفا عليه بين الصحابة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان المتبايعان يعقدان العقد على سلعة مشاهدة لا يعلم مقدارها الا بالحرز والتخمين من الخبراء واهل المعرفة الذين يعهد فيهم صحة التقدير فهم قلما يخطئون فيه، ولو قدر ان ثمة غررا فانه يكون يسيرا بحيث يتسامح فيه لقلته، فقد روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ان الناس كانوا يتبايعون الطعام جزافا بأعلى السوق فنهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم ان يبيعوه حتى ينقلوه) (1) فالرسول صلى الله عليه وسلم اقرهم على بيع الجزاف، ونهى عن البيع قبل النقل فقط. لذلك فالمشاهدة كافية لصحة البيع، وقد تحصل المشاهدة لسلعة ما من قبل المشتري ثم يحصل التعاقد عليها بعد زمن، فان بقيت السلعة على صفتها صح البيع ايضا، اما اذا كانت المدة يتحقق فيها فساد السلعة فلا يصح البيع.

…من شروط البيع في الفقه ان يكون المبيع موجودا وقت التعاقد (أي ان يكون مملوكا للبائع) سواء أكان حاضرا مجلس العقد ام غائبا عنه، فان لم يكن مملوكا عند التعاقد فالعقد باطل.

(1) مر تخريجه في رقم 159

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت