قد يبيع الشخص بيتًا او سلعة لشخص آخر، وقبل تسليمها للمشتري يأتيه من يغريه في زيادة السعر ويطلب منه ان يفسخ البيع ليشتريها منه بسعر أعلى، وقد يشتري شخص سلعة ويأتيه آخر فيحضه على فسخ العقد ليبيعه بسعر أقل او ففي الحالتين يحرم عليهما أن يفسخا العقد لبيعها بأقل أو أزيد، فان فسخا العقد وباعا صح البيع، وأثما عند الله تعالى، وان باعا بغير فسخ فالبيع الثاني يعتبر باطلًا بحق البائع الأول والمشتري الثاني الذي اشترى منه البيت، ويعتبر باطلًا أيضًا بحق المشتري الأول والبائع الثاني الذي باعه السلعة الثانية، لان كلًا منهما تبادلا البيع فيما هو للغير وتعلق به حق الغير وذلك حرام لما جاء في الصحيحين عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يبع الرجل على بيع أخيه) وبما رواه ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم (لا يبع أحدكم على بيع أخيه) رواه احمد والنسائي (1) .
(1) أخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 352 رقم 2139 عن ابن عمر وابي هريرة، ومسلم في صحيحه 2/ 1032 رقم 1412 عن ابن عمر وأبي هريرة، ورواه احمد في مسنده عن ابن عمر، ورواه الترمذي 3/ 587 رقم 1292 عن ابن عمر وقال حسن صحيح.