فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 265

وعن جابر قال: وعن عثمان قال: كنت ابتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بني قينقاع وابيعه بربح فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا عثمان اذا ابتعت فاكتل وذا بعت فكل) (1) اما ان كان المبيع دراهم ودنانير فقبضها باليد، وان كانت ثيابا فقبضها ونقلها، وان كانت حيوانا فقبضه تمشيته من مكانه وان كان مما لا ينقل ولا يحول كالدار والارض فقبضه التخلية بينه وبين مشتريه لا حائل دونه، ويجوز القبض قبل دفع الثمن وبعده لان التسليم من مقتضيات العقد، فمتى وجد بعد العقد وقع موقعه وكذلك قبض الثمن فلا يتوقف قبض احدهما على الاخر.

…اما غير المكيل والموزون والمعدود فلا يشترط فيه القبض لاتمام البيع، واذا تلف المبيع قبل قبضه كان في ضمان المشتري لا في ضمان البائع لان الرسول صلىالله عليه وسلم يقول (الخراج بالضمان) (2) وهذا البيع نماؤه للمشتري فضمانه عليه، فلو اشترى دابة ولم يقبضها فولدت فان ولدها للمشتري وليس للبائع.

(1) هو نفسه حديث عثمان رقم 166 الانف الذكر

(2) الحديث عن عائشة رواه الخمسة، والشافعي والطيالسي وصححه الترمذي وابن الجارود والحاكم وابن القطان وهو عند ابي داود بثلاث طرق منها اثنتان رجالهما رجال ا لصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت