لما كان النظام الرأسمالي الديمقراطي هو الذي يتحكم في شؤون شعوبنا ويخضع معيشة أمتنا لنظامه الاقتصادي، ويجعل من المصارف الربوية العامود الفقري في الاقتصاد كان لا بد من ان نفرد لهذه المصارف بحثًا خاصًا نبين فيه أنواع المعاملات التي يقوم بها ومشروعية هذه المعاملات او عدم مشروعيتها، سواء أكانت معاملات بيع او شراء او أجور أعمال او قروض او مساعدات او استهلاك او وكالة او ضمان او غير ذلك من الأعمال.
ان المصرف عبارة عن شركة مساهمة قد تكون محدودة وقد تكون غير محدودة وفي الحالتين فان راسمال الشركة لا يكفي لتغطية معاملات الصرف، ولهذا فالصرف يعتمد إلى جانب رأسماله الأساسي على الودائع المصرفية والودائع هذه تكون قروضًا للمصارف، وقلما تكون أمانة.
قد يكون القرض إنتاجيا او استهلاكيًا او استثماريًا ويستخدم في التجارة من أجل التنمية والربح او في مشروع زراعي او صناعي او غير ذلك من أنواع المشاريع الإنتاجية، تحدد فيه فائدة ثابتة لرأس المال وهو من المعاملات الربوية المحرمة شرعًا.
هو القرض الذي يأخذه الفقير ليسد حاجاته من الطعام او الشراب او غير ذلك، ويكون بفائدة ثابتة للمبلغ المقترض، وهو من المعاملات الربوية المحرمة.
تعتبر ودائع البنوك قروضًا، لان الوديعة تكون أمانة في يد المستودع وإذا هلكت فإنما تهلك على صاحبها لان ملكيتها لا تنتقل الى المستودع، وليس له الإنتفاع بها، ولذلك فهو غير ضامن لها إلا إذا كان الهلاك او الضياع بسبب منه.
واما ودائع البنوك فهي عبارة عن عقود قرض تنتقل ملكيتها للبنك وله ان يستهلكها ويتعهد برد مثلها وهو ضامن لها إذا تلفت او هلكت او ضاعت سواء بإهمال منه او بحرص، وسواء أكان لها فوائد أم لم يكن، طالما ان المصرف يتصرف بها، وهي في حال أخذ الفائدة عليها تعتبر من القروض الربوية المحرمة.
لودائع البنوك صور منها: