فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 265

واما الزيادة المنفصلة فمنها ما هو نماء للمبيع كالثمرة بعد التأبير في النخل والثمرة بعد بدو صلاحها في غير النخل وحليب الدابة، ومنها ما هو غلة للمبيع كبدل أجرة الدابة أو بدل أجرة الدار أو بدل أجرة السيارة فهي لمن يده على المبيع ما عدا ثمرة النخل بعد التأبير فهي للبائع، وما عدا ولد الدابة فيتبع أمه لأي منهما كانت ولان واضع اليد على المبيع يكون ضامنًا له والرسول صلى الله عليه وسلم يقول: (الخراج بالضمان) .

لا يخلو ان يكون المشتري قد قبض المبيع أو انه لم يقبضه:

فان كان قد قبضه وتصرف فيه بما ينقل الملكية كالبيع والهبة أو يشغله كالإجارة أو يحبسه كالرهن وكان الخيار له صح تصرفه وبطل خياره، وإذا باعه بربح فالربح له، لان مجرد عرضه على البيع أبطل خياره، إذ ان عرضه إياه على البيع يدل على رضاه به، وان كان الخيار لهما أو للبائع وحده فلا يصح تصرفه لأنه يسقط حق البائع من الخيار ومن استرجاع المبيع إذا اختار البائع عدم البيع، وان لم يكن قد قبضه فلا يصح تصرفه فيه بغض النظر عمن له الخيار لأنه لا يعتبر ملكًا له إلا بالقبض وليس له ان يتصرف في غير ملكه.

واما تصرف البائع فينظر: فان كان الخيار له وكان المبيع في يد المشتري فلا يصح تصرف البائع لان المبيع خرج من ملكه ولا يصح تصرفه في غير ملكه ما لم تنته مدة الخيار ويرجع إليه المبيع بفسخ العقد، وإذا كان المبيع تحت يده ولم ينتقل إلى المشتري بالقبض فيصح تصرفه في المبيع ويبطل خياره ولكن بشرط ان يعلم المشتري مسبقًا باختياره عدم البيع.

الباب الخامس

الإجارة

الباب الخامس

الإجارة

الإجارة مشتقة من الأجر، والأجر في الدنيا العوض، وفي الآخرة الثواب والإجارة في الشرع عقد على المنفعة بعوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت