واكلوا اثمانها وان الله اذا حرم على قوم اكل شيء حرم عليهم ثمنه) (1) رواه ابو داود باسناد صحيح.
واما الطاهر من هذه الاعيان فقد حرم اكله فقط، وبقي الانتفاع بها في غير الاكل على اصل الاباحة اذ لم يستثن منها الا الاكل فالحمرالاهلية طاهرة، ولكنه حرم اكلها، وبعد تحريمها ظل المسلمون ينتفعون بها بحمل اثقالهم وامتعتهم عليها وبيعها على مرأى ومسمع من النبي وأقرهم على ذلك، لذلك يجوز بيع كل ما ينتفع به من الاعيان الطاهرة المستثناه وغير المستثناه سواء أكان من الحشرات والحيوانات والديدان وغيرها وهذه الحيوانات والحشرات والديديان الطاهرة يجوز بيعها، وهذا يساعد على جلبها للمدارس والمعاهد والجامعات لاطلاع الطلاب عليها لمعرفتها عن كثب بدل وصفها.
…حتى يصح عقدالبيع لا بد ان يكون المبيع مملوكا للمتصرف، او مأذونا فيه من جهةالمالك، او ممن له عليه وكالة، او ولاية، فلو باع مال غيره بلا ولاية ولا وكالة بطل البيع لقوله صلى الله عليه وسلم (لا طلاق الا فيما يملك ولا عتاق الا فيما يملك ولا بيع الا فيما يملك ولاوفاء بنذر الا فيما يملك) (2) قال الترمذي حديث وكان ممن يحرص علىمصلحة صاحب المملوك فهو فضولي.
(1) مر تخريجه في رقم 105
(2) اخرجه ابو داود 6/ 259 رقم 1276 عن عمر بن شعيب عن ابيه عن جده ان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (لا طلاق الا فيما تملك ولا عتق الا فيما تملك ولا بيع الا فيما تملك) وزاد ابن الصباح: ولا وفاء نذر الا فيما تملك) واخرجه ابن مادة واقتصر على قوله: لا طلاق فيما لا يملك).