هو اشتراء الزرع بالحنطة، واستكراء الأرض بالحنطة وبيع الطعام في سنبله بطعام مصفار، وبيع الحب في سنبله بمثل كيله من الحنطة خرصًا لا يدري أيهما أكثر وهذا البيع لا يجوز لما روى عن أنس قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمخاضرة والمنابذة والملامسة والمزابنة) (1) رواه البخاري وعن جابر قال (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة) وفي لفظ بدل المعاومة (وعن بيع السنين) (2) وفي رواية أخرى له (ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزاينة والمخابرة وعن الثنيا إلا ان تعلم) (3) رواه الخمسة إلا ابن ماجة وصححه الترمذي، وعن ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (لان يمنح أحدكم اخاه أرضه خيرٌ له من ان يأخذ عليها كذا وكذا بشيء معلوم قال: وقال ابن عباس هو الحقل وهو بلسان الأنصار المحاقلة) (4) .
العرية ما يفرد بذاته ويتميز عن غيره:
ومعناها:
ان نباع بخرصها ثمرًا فيما دون خمسة اوسق.
هي ان يبيع المعرى له ما على النخيل من المعرى بثمرٍ مجذوذ.
ان يكون له النخلة والنخلتان في بستان آخر ويكون الآخر واهلة في البستان فيؤذبه بنخلته فرخص رسول الله لصاحب الكثير ان يعطيه خرص ما له من تمر لينصرف عنه هو واهله.
(1) راجع الاوطار 5/ 246.
(2) اتفق عليه البخاري ومسلم، وأخرجه احمد أيضًا (نيل الاوطار 5/ 278) .
(3) أخرجه النسائي 7/ 296 والترمذي 3/ 585 وأخرجه مسلم 3/ 74 بدون ذكر: إلا ان تعلم، وأخرجه البخاري بدون ذكر الثنيا 3/ 150 وجميع من ذكرنا أخرجه عن عطاء عن جابر، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(4) أخرجه احمد والبخاري وابن ماجه وابو داود (الاوطار 6/ 16) وهو في عون المعبود 9/ 247.