فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 265

والأصل في البيوع ان الإنسان يبيع الشيء او يشتريه لأنه في حاجة إلى المال او إلى السلعة او في غني عن السلعة، ولذلك يتم التقابض وهناك بيوع لا بد فيها من هذا التقابض وهي تبادل الأجناس الربوية الستة، فاستبدال طعام بطعام او نقود بنقود لا بد فيه من التقابض في المجلس، ولكن يمكن ان يكون هناك البيع الأجل وهو بيع السعلة والثمن مؤجل، وبيع السلم وهو دفع الثمن في الحال والسلعة تسلم في وقت لاحق وفي ذلك تيسير على العباد، ولهذا إذا كان في البيع الآجل زيادة في الثمن فيها غبن فاحش وظلم بيّن كان البيع حرامًا، وإذا كان في بيع السلم يستغل المشتري حاجة البائع فيظلمه بتبخيس سلعته كان البيع حراما أيضًا، وفي نظير ذلك قد تكون السلعة ارخص ولكن لا يتخذ من هذا وسيلة للتجارة قبل ان يتسلم السلعة لذا اجمع الفقهاء على ان من اشترى سلما لا يجوز له ان يبيع السلعة قبل قبضها، وفي الحوالة يقولون بأنه لا تجوز الحوالة إلا بدين مستقر، ويضربون مثلًا على ذلك دين السلم فيقولون لا تجوز الحوالة به لأنه دين غير مستقر فإذا جاء الوقت الذي استحق فيه المشتري السعة ولم توجد فماذا يأخذ المحال ممن عليه تسليم السلعة، وقد اجمع الأئمة الأربعة على عدم صحة بيع السلم قبل قبضه او الاعتياض عنه لان الاعتياض والبيع بمعنى واحد، وقد اقترح ببعض المتأخرين إصدار صكوك للسلم تباع وتشتري، السلعة تشتريها والتسليم بعد سنة، فيشتريها حالًا بألف، وبعد شهر بألف وعشرة، وبعد شهرين بألف وخمسة عشر، وهكذا.

وهذا نتيجة التأثر بالتفكير الرأسمالي، ومحاولة التوفيق بين الإسلام والفقه الغربي وهو حرام.

أولًا: الربا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت