فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 265

حديث حكيم بن حزام الذي سأل فيه الرسول حيث قال ما يحل لي منها وما يحرم؟ فعلمه الرسول صلى الله عليه وسلم ما يحل منها بان قال: (إذا اشتريت شيئًا لا تبعه حتى تقبضه) (1) أي إذا بعته بعد القبض فحلال، ومفهوم المخالفة إذا بعته قبل القبض فحرام وإلا لما كان للتقييد بالغاية فائدة.

ان كون البيوع كانت جارية على ذلك وكان التجار يتعاملون على أساسها يعني أنها كانت مباحة فلما جاء المنع كان منعًا بعد الإباحة، والمنع بعد الإباحة في قواعد الأصول يفيد التحريم.

رواية ابن عمر التي تفيد ان التجار كانوا يضربون ضربًا ليجبروا على نقل ما يشترونه) (2) ولو لم يكن البيع قبل القبض حراما لما ضرب التجار وأجبروا على نقل بضائعهم.

إذا انعقد العقد مستوفيًا أركانه وشروط صحته ينظر:

إذا كان المبيع مكيلًا أو موزونًا أو معدودًا تنتقل ملكيته إلى المشتري بعد القبض. وان كان المبيع غير مكيل ولا معدود كان كان دابة أو عقارًا فتنتقل ملكيته بمجرد انعقاد العقد، ما لم يكن مانع يمنع من القبض، سواء أكان الخيار لهما أم لأحدهما، ولكن العقد لا يكون جازمًا في حق من له الخيار.

الزيادة في المبيع نوعان: زيادة متصلة وزيادة منفصلة اما الزيادة المتصلة كالسمنة والتعلم والحمل قبل الوضع وثمرة النخل قبل التأبير وبقية الثمار قبل بدو صلاحها كلها تابعة للمبيع سواء فسخ عقد البيع أو أمضى إذ لا فرق فان فسخ العقد رجعت إلى البائع وان أمضى كانت للمشتري.

(1) مر تخريجه في الباب الثاني تحت رقم 72،73.

(2) أخرجه احمد في مسنده بألفاظ عن ابن عمر 2/ 7، وأخرجه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 350 رقم 2137 قال ابن عمر: لقد رأيت الناس في عهد الرسول الله صلى الله عليه وسلم يبتاعون جزافًا -يعني الطعام- يضربون ان يبيعوه في مكانهم حتى يؤوه إلى رحالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت