فهرس الكتاب

الصفحة 224 من 265

والمنفعة قد تكون متحققة في عين من الأعيان كالمنفعة من سكنى الدار أو من ركوب السيارة، وقد تكون جهد إنسان سواء أكان عقليًا أو جسميًا فلا يصح استئجار النقدين ولا الطعام للأكل، ولا استئجار بقرة لحليب لبنها ويصح استئجار حصان لركبه، أو جمل لنقل الماء عليه، أو رجل ليقوم بعمل من الأعمال، أو مهندس لوضع مخطط لبناء بيت.

والمالك للبيت أو الذي يدفع الأجرة للمهندس يسمى مؤجرًا، والطرف الآخر مستأجرًا، والشيء المعقود عليه المنفعة ويسمى مأجورًا، والذي يبذل جهده يسمى أجيرًا والشيء المبذول في مقابل المنفعة يسمى أجرًا أو أجرة ومتى تم عقد الإجارة ثبت للمستأجر ملك المنفعة وثبت للمؤجر ملك الإجارة لأنها عقد معاوضة.

يقول الله تعالى (فان ارضعن لكم فأتوهن أجورهن) (1) ويقول الله عز وجل (وان أردتم ان تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم بالمعروف واتقوا الله وأعلموا ان الله بما تعملون بصير) (2) .

وجاء في السنة ما يلي:

روى البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم (أستأجر رجلًا من بني الديل يقال له عبد الله بن الأريقط وكان هاديًا خريتا) (3) أي ماهرا.

وروى ابن ماجه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال (أعطوا الأجير أجره قبل ان يجف عرقه) (4)

(1) سورة الطلاق آية 6.

(2) سورة البقرة الآية 223.

(3) رواه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 443 ولم يصرح البخاري باسم الرجل وإنما صرح به هكذا موسى بن عقبة وابن سعد فقالا: عبد الله بن اريقط بالتصغير وقيل غير ذلك.

ولفظ البخاري: واستأجر وسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر رجلا من بني الديل وهو من بني عبد بن عدي هاديا خريتا- والخريت الماهر بالهداية والجملة الأخيرة مدرجة في الخبر من كلام الزهري.

(4) رواه ابن ماجه في سننه من حديث عبد الله بن عمر، وفي اسناده وهب بن سعيد بن عطيه السلمى، وعبد الرحمن بن اسلم، وهما ضعيفان.

رواه الطبراني في الصغير: وفيه شرقي بن قطامي عن ابي الزبير عن جابر. قال الحافظ في التلخيص وهو ضعيف، وقال في التقريب 1/ 349 بصري صدوق 1 هـ. وأبو الزبير (محمد بن مسلم بن تدرس الكلبى) أخرج حديثه أصحاب الكتب الستة إلا ان البخاري يخرجه مقرونا بغيره، وهو ثقة دلس ولم يصرح هنا بالحديث.

قال الطبراني: لم يروه عن أبي الزبير شرقي تفرد به محمد بن زياد (يعني ابن زياد الكلبي) .

قال ابن معين عن الكلبي: لا شيء، وقال جزرة: أخابري ليس بذالك (ميزان الاعتدال) 3/ 552.

ورواه ابن عدي في الكامل عن جابر في ترجمة شرقي بن قطامي وقال: وليس لشرقي هذا من الحديث إلا قدر عشرة أو نحوه، وفي بعض ما رواه مناكير.

ورواه البيهقي في سننه 6/ 120 من طريق محمد بن يزيد بن رفاعه القاضي عن حفص بن غياث عن محمد بن عمرو عن ابي سلمة عن أبي هريرة، ثم قال: وهذا ضعيف، ثم أخرجه من طريق الحسن عن عبد الله بن جعفر عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة، ومن ظريف محمد بن يحيى عن سويد الأنباري عن محمد بن عمار المؤذن عن المقبري عن ابي هريرة 1 هـ، ورواه أبو يعلى وفي إسناده عبد الله بن جعفر المدني وهو ضعيف قال الهيثمي. وذكره ابن حبان في الثقات وقال يخطئ وبهم وبالجملة فطرقه كلها لا تخلو من ضعيف أو متروك لكن بمجموعها يصير حسناء 1 هـ، قاله المناوي في فيض القدير 1/ 563.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت