فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 265

هذه شرائط الانعقاد العامة التي يجب ان تتوافر في كل عقد من العقود واذا فقدت واحدة من هذه الشرائط في عقد من العقود كانت النتيجة عدم انعقاد العقد شرعا، وان وجدت صورته حسا، ويعتبر العقد باطلا.

اذا انعقد العقد صحيحا اوجد نوعين مختلفين من الاثار

الاول: الحكم الشرعي الناشء عن ذلك العقد ليكون طريقا مشروعا للوصول الى الغاية التي عقد العاقدان العقد من اجل تحقيقها، فمن اراد ان يشتري بيتا لا شك انه يريد نقل ملكية البيت اليه ليكون بعدئذ قادرا على التصرف فيه ولكن الطريق الموصلة الى نقل هذه الملكية هي العقد، لذلك يعقد المشتري مع البائع عقد البيع الذي يصبح بمقتضاه مالكا للبيت، فهذا الاثر او الحكم

الاصلي الذي نقل الملكية ينفذ بمجرد انعقاد العقد صحيحا فلا يحتاج الى تنفيذ، فبمجرد انعقاد العقد صحيحا تنتقل ملكية البيت الى المشتري، فالاثر امر اعتباري شرعي يؤثر في ملكية المبيع فينقلها من البائع الى المشتري، وينقل الثمن من المشتري الى البائع.

الثاني: الالتزامات التي يوجبها العقد لمصلحة احد العاقدين او كليهما، فكل تكليف بفعل او الامتناع عن فعل يجب بمقتضى العقد على احد العاقدين لمصلحة العاقد الاخر كتسليم المبيع وضمان العيب في المبيع واداء الثمن، وعدم استعمال الوديعة، وعدم التصرف في الامانة وغير ذلك، كل هذه الاثار لا تحتاج الى اشتراط في العقد، أي لا يحتاج المشتري ان يشترط على البائع ان يسلمه المبيع، ولا يحتاج البائع ان يشترط على المشتري ان يؤدي اليه الثمن، وكذلك لا يحتاج المودع ان يشترط على من بيده الوديعة ان لا يستعملها، لان الحكم الشرعي يوجب عليه عدم استعمالها، فالالتزامات التي منشؤها العقد هي الامور التي يعتبر العاقد ملزما بادائها بدون ان تطلب منه ويحرم عليه عدم الالتزام بها، لانها مطلب شرعي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت