وعن جابر (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض) رواه الجماعة إلا الترمذي.
وعن انس قال: (نهينا ان يبيع حاضر لباد وان كان أخاه لأبيه وأمه) (1) متفق عليه
وعن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ولا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد) (2) فقيل لابن عباس ما قوله لا يبع حاضر لباد؟ قال: لا يكون سمسارًا رواه الجماعة إلا الترمذي.
ان هذا النوع من البيوع مكتمل بأركانه وشروط صحته والنهي فيه شبيه بالنهي عن البيع أثناء صلاة الجمعة فالعقد صحيح ولكن الحاضر يحرم عليه ان يبيع للبادي ولكن عقد البيع يكون صحيحًا تماما كما هو الحال أثناء النداء لصلاة الجمعة، فالبيع حرام ولكن العقد صحيح لان النهي ليس راجعا إلى نفس العقد ولا إلى ركن من أركانه ولا إلى صفة لازمه فيه، بل إلى أمر خارج عنه فلا يؤثر النهي هنا على العقد وإنما يفيد حرمة بيع الحاضر لباد اما إذا كان البادي جاهلًا للسعر والحاضر صار له سمسارًا وباع سلعته في الطريق قبل وصول السوق كان له الخيار، وبناء على ذلك يكون البيع فاسداَ فإذا اطلع البادي على السعر كان له الخيار، ان شاء امضى البيع او رده ان شاء.
(1) أخرجه النسائي 7/ 256 وابن أي شيبة في مصنفه 6/ 239 والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 246، وعبد الرازق في مصنفه 8/ 200.
(2) رواه البخاري في صحيحه (الفتح 4/ 273) ورواه: الشافعي واحمد، وليس عند أبي داود قوله: ولا تلقوا الركبان.